مسؤول أممي يحذر من دخول اليمن مرحلة جديدة "أشد خطورة" من الصراع
نيويورك - 10 - 9 (كونا) -- حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ مساء اليوم الخميس من دخول اليمن مرحلة جديدة "أشد خطورة" من الصراع في ظل تصاعد القتال على عدة جبهات وسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) على مدينة المخا الساحلية. جاء ذلك في إحاطة قدمها غروندبرغ عبر تقنية الاتصال المرئي أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي - عقدت بطلب من البحرين والمملكة المتحدة - لبحث التطورات الأخيرة في اليمن وتقارير عن هجمات شنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية. وقال غروندبرغ إن تحذيره أمام المجلس الشهر الماضي من أن اليمن يواجه أكبر خطر للعودة إلى القتال واسع النطاق منذ هدنة عام 2022 "أصبح الآن واقعا قاسيا" مشيرا إلى اشتداد القتال خلال الساعات الـ24 الماضية على عدة جبهات لا سيما الساحل الغربي الاستراتيجي. وأضاف أن الحوثيين شنوا هجوما واسعا شمل مدينة المخا الواقعة على بعد نحو 75 كيلومترا من مضيق باب المندب وباتوا يسيطرون عليها بما يمنحهم وجودا مباشرا عند مداخل أحد أهم المضائق في العالم منبها إلى أن هذا التطور يثير مخاوف جدية لدى المجتمع الدولي بشأن التهديد الذي يمس حرية الملاحة. وأوضح غروندبرغ أن القتال امتد خلال الأسابيع الماضية إلى تعز والحديدة ومأرب والجوف والبيضاء وسط تقارير عن سقوط قتلى من المدنيين وتضرر مواقع للنازحين. وذكر أن أكثر من 11400 أسرة نزحت حديثا في أنحاء اليمن منذ الثالث من سبتمبر الحالي معظمها في تعز وجنوب الحديدة فيما لا يزال استمرار القتال يدفع المزيد من السكان إلى النزوح. وأشار غروندبرغ كذلك إلى هجمات شنها الحوثيون على بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة في السعودية أدت إلى إصابة عشرات المدنيين مجددا دعوته إلى إيقاف الهجمات داخل اليمن وعبر الحدود والتهديدات ضد السفن التجارية. وحذر من أن تجدد الحرب يمثل عمليا نهاية فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن لأكثر من أربعة أعوام منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة مؤكدا أن تداعيات التصعيد قد تتجاوز حدود اليمن وتعيد البلاد إلى دائرة مواجهة إقليمية أوسع. وشدد على أن التصعيد "لم يكن حتميا" وأن المطالب اليمنية يمكن معالجتها على طاولة المفاوضات لافتا إلى مواصلة الانخراط مع الحكومة اليمنية والحوثيين والأطراف الإقليمية لإيجاد سبل عملية لخفض التصعيد والحفاظ على فرص التسوية السياسية. وحدد المبعوث الأممي ثلاث أولويات عاجلة تتمثل في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين إلى جانب الحفاظ على المسار المؤدي إلى تسوية سياسية. وختم غروندبرغ إحاطته بدعوة مجلس الأمن إلى الوحدة ومواصلة الانخراط في الملف اليمني محذرا من أن عواقب المرحلة الجديدة من الصراع "إذا تركت من دون رادع فلن تبقى داخل حدود اليمن". (النهاية) ع س ت / م م ج