رئيس (مؤتمر المدن العربية ال20) يؤكد أهمية تمحور خدمات المدن الذكية حول "الإنسان"

صلالة - 8 - 9 (كونا) -- أكد رئيس (بلدية ظفار) العمانية رئيس الدورة الحالية للمؤتمر العام ال20 لمنظمة المدن العربية الدكتور أحمد الغساني أهمية أن تتمحور نماذج المدن الذكية وخدماتها حول "الإنسان" بما يسهم في تحقيق جودة الحياة والتنمية الاقتصادية المستدامة الشاملة. وقال الغساني في كلمته أمام المؤتمر الذي بدأ أعماله اليوم الثلاثاء في مدينة صلالة بمحافظة ظفار إن استضافة بلاده أعمال المؤتمر تعكس عمق العلاقات العربية والحرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب بين المدن العربية مشيرا إلى أبرز التحديات التي تواجه المدن العربية ومستقبل التنمية الحضرية. وأكد ضرورة بناء مدن أكثر مرونة واستدامة وقدرة على مواكبة التحولات المتسارعة مع التركيز على الإنسان وجودة الحياة وتوظيف أدوات التخطيط الحديثة وتعزيز الشراكة والتكامل. كما أكد أهمية المعرفة والبيانات والتحول الرقمي في الإدارة الحديثة للمدن باعتبار البيانات الدقيقة أساسا للتخطيط وصناعة القرار وقياس الأداء ورفع كفاءة الموارد وتعزيز الشفافية داعيا إلى الاستثمار في الابتكار والتقنيات الحديثة لبناء مدن ذكية ومستدامة تتمحور خدماتها حول الإنسان. وبين أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة والخروج من المؤتمر بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ تسهم في تسريع التنمية الحضرية وتعزيز الابتكار والتكامل في العمل البلدي وتمكين المدن العربية من مواجهة تحديات المستقبل. وفي هذا الإطار لفت إلى ما شهدته محافظة ظفار من تطور في البنية الأساسية وشبكات الطرق والنقل والتحول الرقمي والخدمات الذكية ومشروعات الاستدامة والابتكار البلدي موضحا أن هذه الجهود تأتي في إطار "التنمية الشاملة" التي تشهدها سلطنة عمان. من جانبه قال مساعد أمين منطقة الرياض رئيس الدورة السابقة للمؤتمر صالح المخضوب إن المشاركة في المؤتمر من المدن العربية تأتي امتدادا لمسيرة من التعاون المشترك مؤكدا أن تسارع التحولات الرقمية والعمرانية والبيئية يجعل تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات أكثر أهمية. وأضاف المخضوب أن مدينة الرياض استضافت الدورة السابقة تحت عنوان (استدامة المدن.. مستقبل آمن ومدن مرنة وشاملة) بمشاركة 20 دولة عربية حيث تناولت قضايا التحول الرقمي والاستدامة وجودة الحياة مع التأكيد على بناء مدن قادرة على التكيف مع المتغيرات ووضع الإنسان في قلب التنمية. وفي هذا الصدد أكد أن انعقاد الدورة الحالية في ظفار يمثل امتدادا لما بدأ في الرياض وفرصة لاستعراض التجارب وتعزيز التعاون والاستعداد لمتطلبات المرحلة المقبلة مشيرا إلى مقومات ظفار الطبيعية والثقافية والحضرية تجربتها التي ستضيف إلى مسيرة المدن العربية. وتعقد على هامش أعمال المؤتمر العام ورش عمل وجلسات علمية حول المدن الذكية والأمن السيبراني ومستقبل التنقل الحضري المستدام في المدن العربية بمشاركة أكاديميين ومختصين. كما تعقد جلسات حوارية حول تعزيز دور مؤسسات منظمة المدن العربية في تمكين المدن العربية وحول الوصول إلى أجندة عربية للتنمية الحضرية بمشاركة مسؤولي المنظمات العربية ذات العلاقة وقادة المدن المشاركين. (النهاية) م ج ب / ن س ع