تونس تدعو إلى تطوير آلية عربية لرصد التحديات والتهديدات بالمنطقة العربية
القاهرة - 7 - 9 (كونا) -- دعا وزير الخارجية التونسي محمد النفطي اليوم الاثنين إلى تطوير آلية عربية للرصد والإنذار المبكر تمكن من رصد التحديات والتهديدات الأمنية والتدخل في الوقت المناسب قبل استفحالها وتعزيز الاستقرار في المناطق الهشة. جاء ذلك في كلمة ألقاها النفطي خلال ترؤسه الدورة العادية ال166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمشاركة وزراء الخارجية العرب ومن يمثلهم إضافة إلى الأمين العام للجامعة نبيل فهمي. وقال النفطي إن المنطقة العربية تشهد تطورات غير مسبوقة وبالغة الدقة نتيجة التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الخليج والشرق الأوسط وما يترتب عليه من تداعيات جسيمة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتهديد بتوسع التوتر وتفاقم معاناة شعوب المنطقة. وأكد تمسك تونس بمقتضيات القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها معربا عن تضامن بلاده الكامل مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن والعراق ورفض الاعتداءات والانتهاكات التي تمس سيادتها وأمنها واستقرارها. ودعا إلى وقف العمليات العسكرية وتغليب منطق الحكمة والحوار وتسوية الخلافات والنزاعات سلميا والبناء على الجهود والمبادرات الرامية إلى تطويق الأزمات ومنع اتساع نطاقها. وشدد النفطي على أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطا بتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه المشروعة كاملة وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وفي الشأن العربي أكد دعم تونس لوحدة ليبيا وسيادتها واستقلال قرارها ومساندة الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات بين الليبيين. كما أعرب عن تضامن تونس مع الشعب السوداني وتطلعها إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار وإعادة البناء. ودعا إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة في اليمن كما رفض انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لسيادة لبنان والاعتداء على أراضيه مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما لوقفها والضغط على الاحتلال للانسحاب من الأراضي اللبنانية. وحذر من التحركات الإسرائيلية الرامية إلى تقسيم المنطقة العربية ومنها الاعتراف بما يسمى "إقليم أرض الصومال" مؤكدا تضامن تونس مع الصومال. وأكد أهمية توحيد الجهود العربية وتعزيز التعاون لمواجهة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والتحديات الإنسانية والتنموية داعيا إلى دعم مؤسسات العمل العربي المشترك وتحويل القرارات العربية إلى برامج وآليات تنفيذية. من جانبها أكدت مندوبة مملكة البحرين الدائمة لدى الجامعة العربية السفيرة فوزية زينل استعداد بلادها لمواصلة العمل مع الدول العربية لتعزيز التضامن العربي وصون الأمن القومي وترسيخ السلام والاستقرار موضحة أن ما تحقق خلال رئاسة البحرين للدورة السابقة كان ثمرة إرادة عربية مشتركة. وقالت زينل في كلمة مماثلة إن رئاسة البحرين للدورة ال165 ركزت على دعم مسيرة العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء بما يخدم المصالح العربية المشتركة ويعزز قدرة الجامعة العربية على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية. وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الجهود العربية وتكثيف العمل الجماعي لمواجهة الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة مؤكدة أهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين الدول العربية. ويترأس وفد دولة الكويت المشارك في أعمال الدورة ال166 نائب وزير الخارجية السفير حمد المشعان. (النهاية) م م / ن س ع