تعليق الرحلات الجوية في مطار (سوكارنو هاتا) الإندونيسي بسبب رماد بركاني

كوالالمبور - 6 - 9 (كونا) -- أعلنت السلطات الإندونيسية اليوم الأحد تعليق الرحلات الجوية في مطار (سوكارنو هاتا) الدولي بسبب رماد بركاني ناجم عن ثوران مستمر لبركان جبل (أناك كراكاتاو) في مضيق (سوندا) وتأثيره على سلامة حركة الطيران. وقالت المديرية العامة للطيران المدني التابعة لوزارة النقل الإندونيسية في بيان إن السلطات مددت تعليق العمليات الجوية في المطار إثر استمرار رصد الرماد البركاني في منطقة المطار. وأضافت المديرية أن قرار التمديد الأخير صدر بموجب إشعار رسمي للطيران المدني فيما تواصل المديرية التنسيق مع شركات الطيران وإدارة المطار ومقدمي خدمات الملاحة الجوية وهيئة الأرصاد والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية لمتابعة تطورات انتشار الرماد. وأوضحت أن الرحلات الدولية المتأثرة شملت خطوطا مرتبطة بسنغافورة وهونغ كونغ وسيدني وسيؤول وإنتشون والدوحة وأمستردام وكوالالمبور. من جهتها ذكرت هيئة الأرصاد والمناخ والجيوفيزياء الإندونيسية في بيان أنها كثفت المراقبة على مدار الساعة لتطور ثوران جبل (أناك كراكاتاو) وتأثيراته في الغلاف الجوي وحركة الطيران والأوضاع البحرية في مضيق (سوندا). وبينت الهيئة أن صور الأقمار الصناعية التي جرى تحليلها أظهرت كتلتين من الرماد البركاني امتدتا فوق مناطق (بانتن) و(جاكرتا) و(جاوة الغربية) وصولا إلى (بنغكولو). وأشارت إلى أن الرماد البركاني على ارتفاع يصل إلى 20 ألف قدم تحرك باتجاه الشرق والشمال الشرقي والجنوب فيما امتد الرماد أيضا على ارتفاع يصل إلى 50 ألف قدم باتجاه الجنوب الغربي والغرب والشمال الغربي. وأفادت بأن أول تحذير جوي خاص بالطيران صدر عقب بدء الثوران الأول من أمس الجمعة وأن عدد التحذيرات الجوية المتعلقة بالرماد البركاني بلغ 50 تحذيرا حتى اليوم بهدف ضمان سلامة الملاحة الجوية. من جانبها قالت هيئة الجيولوجيا التابعة لوزارة الطاقة والثروة المعدنية الإندونيسية إن ثوران بركان جبل (أناك كراكاتاو) يتضمن قذف الصخور المتوهجة والرماد البركاني. وأوضحت الهيئة أن النشاط المستمر ظهر على هيئة نافورة من الحمم البركانية مصحوبة بتدفقات حمم وأصوات هدير فيما أبلغ سكان المناطق المجاورة للجبل عن سماع دوي وشعور باهتزازات مرتبطة بالنشاط البركاني. وأكدت أن مستوى نشاط (أناك كراكاتاو) لا يزال عند المستوى الثالث وهو مستوى التأهب منذ الثاني من يوليو الماضي وحظرت على السكان والزوار والسياح دخول المنطقة الواقعة ضمن دائرة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات من مركز النشاط البركاني. ويقع بركان جبل (أناك كراكاتاو) في مضيق (سوندا) بين جزيرتي (جاوة) و(سومطرة) وقد نشأ داخل حوض بركاني كبير تشكل بعد انهيار أجزاء من بركان (كراكاتاو) إثر ثورانه الكارثي عام 1883 الذي تسبب في أمواج تسونامي واسعة فيما أدى انهيار جزء من جسم (أناك كراكاتاو) في 22 ديسمبر 2018 إلى موجات تسونامي ضربت سواحل عدة حول المضيق. (النهاية) ع ا ب / م ع ع