إسبانيا تمدد ضوابط الحدود على القادمين من إيطاليا حتى 22 الجاري
مدريد - 5 - 9 (كونا) -- أعلنت الحكومة الاسبانية اليوم السبت تمديد ضوابط الحدود في المطارات والموانئ على المسافرين القادمين من إيطاليا حتى 22 سبتمبر الجاري في أعقاب قرار روما تمديد الضوابط على المسافرين القادمين من إسبانيا. ونشرت الجريدة الرسمية في إسبانيا القرار ليبقى العمل بالضوابط التي أعيد فرضها في الثامن من شهر أغسطس الماضي ساريا 15 يوما إضافيا اعتبارا من منتصف ليل الثامن من سبتمبر الجاري حتى منتصف ليلة 22 من الشهر نفسه. وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن "وجود تهديد للنظام العام والأمن الداخلي الذي استند إليه القرار الأصلي لا يزال قائما وهو ما يستدعي تمديد الضوابط مؤقتا" مشيرة إلى أن تلك الإجراءات ستظل خاضعة لتقييم مستمر ويمكن إنهاؤها قبل الموعد المحدد في حال زالت التهديدات أو أمكن التعامل معها بوسائل أقل تقييدا. وتشمل الضوابط الرحلات الجوية وخدمات النقل البحري للركاب والمسافرين القادمين من إيطاليا على أن تجري عمليات تفتيش عشوائية للمسافرين تشمل التحقق من الهوية والجنسية بينما سيطلب من رعايا الدول الثالثة إبراز التأشيرة أو تصريح الإقامة بحسب الحالة. وأعلنت إسبانيا فرض تلك القيود في الثامن من أغسطس الماضي لمدة 30 يوما "بسبب الضغط المستمر للهجرة غير النظامية التي تواجهها إيطاليا" ردا بالمثل على القرار الذي اتخذته روما بفرض رقابة على القادمين من إسبانيا في موانئها ومطاراتها بعد موجة العبور الجماعي للمهاجرين إلى مدينة (سبتة) التابعة للتاج الإسباني. وتفجرت الأزمة بين مدريد وروما بعد دخول أكثر من 70 ألف مهاجر بصورة غير قانونية إلى (سبتة) الإسبانية قادمين من المغرب يومي 30 و 31 يوليو الماضي مما دفع بالسلطات الإيطالية إلى فرض قيود مؤقتة على حدودها الداخلية أمام المسافرين القادمين من إسبانيا لأسباب أمنية ومخاوف من انتقال مهاجرين غير نظاميين من إسبانيا إلى دول أوروبية أخرى. وأعلنت روما في الأول من شهر سبتمبر الجاري تمديد تلك الضوابط لمدة 15 يوما على الرغم من مطالبة إسبانيا برفع تلك القيود وتأكيدها على أن "الغالبية الساحقة" من المهاجرين الذين دخلوا (سبتة) بصورة غير نظامية عادوا بالفعل إلى المغرب وأنه لا يمكن فعليا لأي شخص مغادرة (سبتة) أو (مليلة) إلى البر الإسباني من دون المرور عبر نقاط تفتيش للشرطة والتحقق من هويته. وتسمح قواعد شنغن بإعادة فرض ضوابط مؤقتة على الحدود الداخلية للدول الأعضاء بصورة استثنائية عندما تواجه تهديدا خطيرا للنظام العام أو الأمن الداخلي على أن تكون الإجراءات محدودة من حيث النطاق والمدة بما لا يتجاوز ما هو ضروري لمواجهة التهديد. (النهاية) ه ن د