الرئيس اللبناني يؤكد تمسك بلاده ببقاء قوة (يونيفيل) ويتهم الاحتلال بمواصلة الانتهاكات

بيروت - 3 - 9 (كونا) -- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الخميس تمسك بلاده ببقاء قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) فيما اتهم الاحتلال الاسرائيلي بمواصلة انتهاك (اتفاق الاطار) الذي تم التوصل اليه في واشنطن. ونقلت الرئاسة اللبنانية في بيان عن عون القول خلال لقاء مع وزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي شورد شوردسما في القصر الجمهوري ببيروت إن الاحتلال الاسرائيلي يواصل انتهاكه للاتفاق الذي تم التوصل اليه في المفاوضات اللبنانية - الامريكية - الاسرائيلية من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها وجرف المنازل والممتلكات. وشدد على أن الجيش اللبناني "يقوم بواجبه كاملا في المناطق النموذجية التي اعاد انتشاره فيها وان كل ما يقال غير ذلك يستهدف الاساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه قرارات السلطة السياسية". وجدد التأكيد ان اعادة إعمار الجنوب "مسؤولية الدولة اللبنانية" لافتا الى ان ذلك لا يمكن ان يتم في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي ومرحبا باي مساعدة دولية في هذا المجال "لاسيما وان دولا عدة وافقت على انعقاد مؤتمر دولي لتوفير الدعم اللازم لذلك". واكد الرئيس اللبناني تمسك بلاده ببقاء قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) نظرا للدور المهم الذي تقوم به مشيرا الى انه "اذا تعذر التمديد لها فان لبنان يرحب باي دولة شقيقة او صديقة ترغب في استكمال ما تقوم به (يونيفيل) لاسيما في تقديم الدعم للجيش وللمواطنين الجنوبيين في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية". ولفت عون في هذا الصدد الى ان "الاتصالات جارية لايجاد الصيغة القانونية لمثل هذا الوجود الدولي". من جهته أكد الوزير الهولندي تضامن بلاده مع لبنان وشعبه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها مشيرا الى أن زيارته الى (النبطية) امس أتاحت له الاطلاع عن كثب على حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون وتداعيات الحرب على حياتهم ومناطقهم. وقال انه سيحمل معه إلى لاهاي ما سمعه وشاهده من قصص إنسانية بما يعكس الواقع الذي يعيشه اللبنانيون. وتناول اللقاء برامج الدعم التي تقدمها هولندا للبنان ولا سيما دعم الجيش اللبناني وبرامج الإيواء والتعليم وسبل العيش والتي تعمل الحكومة الهولندية على تعزيزها خلال العام الحالي. كما تم التطرق إلى "أهمية المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني" والدعم الذي تقدمه هولندا في هذا المجال بما في ذلك المساعدة في تعزيز القدرات المتعلقة بتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها ودعم عمل اللجنة التي أنشأها لبنان لهذه الغاية ويرأسها نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري. وتناول البحث ايضا إمكان توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين لبنان وهولندا خصوصا في مجالات التجارة وريادة الأعمال والابتكار وتم التشديد على "أهمية استقرار لبنان بالنسبة إلى أمن المنطقة وأوروبا" وعلى وجود فرص كبيرة لتطوير الشراكة بين البلدين. وتطرق اللقاء الى الوضع في الجنوب ودور قوة (يونيفيل) إضافة إلى التطورات المتعلقة ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصرية السلاح بيدها في إطار تعزيز سيادة لبنان واستقراره. وكان الوزير الهولندي قام امس برفقة وزيري الشؤون الاجتماعية حنين السيد والزراعة نزار هاني في لبنان بجولة في الجنوب شملت (النبطية) والبلدات المحيطة في إطار متابعة أوضاع الجنوب وحاجات الأهالي ودعم مسار العودة والتعافي. وكان لبنان وقع في 26 يونيو الماضي اتفاقية إطارية في ختام الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية التي جرت بوساطة امريكية في واشنطن. (النهاية) ا ي ب / ط م ا