برنامج الأغذية العالمي يعلن خفض المساعدات الغذائية في الضفة إلى النصف
جنيف - 1 - 9 (كونا) -- أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء تخفيض عدد المنتفعين بالمساعدات الغذائية إلى نصف عدد الأشخاص في الضفة الغربية وذلك نتيجة أزمة التمويل التي يمر بها البرنامج. وقال المدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوغز متحدثا عن بعد من لندن خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف أن نحو 900 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في الضفة الغربية لافتا إلى أن المستفيدين من مساعدات البرنامج بلغوا حتى الآن 400 ألف من الاشد ضعفا ليتم خفض العدد إلى 200 ألف شخص اعتبارا من هذا الشهر. وأضاف أن تصاعد عنف المستوطنين والنزوح ساهما في تعطيل سبل كسب العيش وتعميق أزمة الجوع وأفاد إنه وفق لتحليل ربع سنوي للأمن الغذائي أجراه برنامج الأغذية العالمي فإن 76 في المئة من الأسر في الضفة الغربية شهدت انخفاضا كبيرا في الدخل. وأشار إلى إن أسعار الغذاء والوقود في الضفة باتت من بين الأعلى في منطقة الشرق الأوسط ما أجبر العديد من الأسر على بيع ممتلكاتها وتقليص عدد وجباتها وكميتها ونوعيتها من أجل البقاء. كما أظهر التحليل أن 12 في المئة من السكان يعانون من سوء استهلاك الغذاء وأن ثلث العائلات لم يعد بإمكانها تحمل تكلفة نظام غذائي مغذ بسبب التدهور السريع للاقتصاد خاصة في المناطق الريفية. وقال هيوغز "وفي وقت ينبغي فيه لبرنامج الأغذية العالمي أن يزيد مساعداته للوصول إلى مزيد من الناس نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ قرارات صعبة من خلال إعطاء الأولوية للأشد ضعفا" مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل وزيادة دعمه للفلسطينيين. وأضاف أن نقص التمويل اثر أيضا على عمليات برنامج الأغذية العالمي في غزة الذي يدعم 5ر1 مليون شخص من بينهم مليون شخص يتلقون مساعدات غذائية شهرية. وأضاف أن البرنامج اضطر إلى خفض قيمة المساعدات النقدية بنسبة 40 في المئة ل375 ألف شخص في يوليو الماضي متوقعا أن يضطر البرنامج للمزيد من التخفيضات إن لم يتم توفير التمويل الضروري اللازم. وأكد أن برنامج الأغذية العالمي يحتاج بشكل عاجل إلى 386 مليون دولار إضافية في سبتمبر ولمدة الأشهر الستة المقبلة لتقديم المساعدة إلى ما نحو مليوني شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في غزة والضفة الغربية.(النهاية) ا م خ / أ ب غ