ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaأخبار عامة

موسكو تنتقد موقف بولندا من تفجيرات (نورد ستريم) وتحذر من تداعياته على أمنها

موسكو - 21 - 8 (كونا) -- أعربت الرئاسة الروسية (الكرملين) عن استغرابها من موقف بولندا الرافض لملاحقة المسؤولين عن تفجير خط أنابيب الغاز (نورد ستريم) واصفة التفجيرات بأنها "عمل تخريبي إرهابي" استهدف الاتحاد الأوروبي. ونقلت وكالة (ريا نوفوستي) الروسية عن (الكرملين) قوله إن الاستثمارات في مشروع (نورد ستريم) كانت تهدف إلى ضمان أمن الطاقة المستقبلي لأوروبا معتبرا أن رفض بولندا مقاضاة المسؤولين عن التفجير يثير "الدهشة والاستغراب". وأضاف (الكرملين) أن تفجيرات خطوط الأنابيب تمثل من وجهة نظر موسكو عملا تخريبيا موجها ضد الاتحاد الأوروبي في وقت لا تزال فيه ملابسات الهجوم والجهات المسؤولة عنه موضع تحقيقات وخلافات سياسية وقضائية. من جانبها قالت وزارة الخارجية الروسية إن موقف وارسو بشأن تفجير خط أنابيب (نورد ستريم 2) قد ينقلب على أمن بولندا مستقبلا معتبرة أن دعوة رئيس الوزراء البولندي إلى وقف ملاحقة المسؤولين عن الهجوم تمثل تحديا مباشرا لألمانيا. وحذرت الوزارة من أن موقف وارسو قد تكون له تداعيات على أمن بولندا مستقبلا. وتعرضت خطوط أنابيب (نورد ستريم) الممتدة عبر بحر البلطيق والتي كانت تستخدم لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا لانفجارات في سبتمبر 2022 ما أدى إلى أضرار كبيرة وتعطل الخطوط. وأثارت التفجيرات تداعيات سياسية وأمنية واسعة في أوروبا فيما أجريت تحقيقات في عدد من الدول لتحديد المسؤولين عن الهجوم وسط نفي روسي متكرر لأي مسؤولية عن التفجيرات. وتأتي الانتقادات الروسية الجديدة لوارسو على خلفية تصاعد الخلاف بين بولندا وألمانيا بشأن الملاحقات القضائية في قضية تفجير (نورد ستريم) لا سيما بعد إعلان السلطات الألمانية توقيف مشتبه به أوكراني في كرواتيا بموجب مذكرة توقيف أوروبية للاشتباه في مشاركته في عملية التفجير. وجاء ذلك بعدما كانت السلطات البولندية قد أوقفت المشتبه به نفسه في وقت سابق قبل أن ترفض محكمة بولندية تسليمه إلى ألمانيا وتقرر الإفراج عنه. وتزامن التطور مع إعلان رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك رفضه ملاحقة المشتبه بهم في تفجير خطوط الأنابيب معتبرا أن الذين أقاموا خطوط (نورد ستريم) هم من ينبغي أن "يشعروا بالعار" وليس من قاموا بتعطيلها في موقف يعكس استمرار التحفظ البولندي على المشروع الذي كانت وارسو تعارضه باعتباره يزيد اعتماد أوروبا على الغاز الروسي. وتنظر ألمانيا إلى القضية باعتبارها مسألة ذات صلة بأمنها ومصالحها الوطنية وتواصل سلطاتها القضائية التحقيق مع مشتبه بهم تقول إنهم شاركوا في تنفيذ عملية التخريب فيما لم تحسم قضائيا بصورة نهائية حتى الآن المسؤولية عن التفجيرات التي وقعت في بحر البلطيق في سبتمبر 2022. ويفسر هذا التباين بين الموقف السياسي البولندي والتحرك القضائي الألماني تصعيد موسكو انتقاداتها لوارسو إذ ترى روسيا أن رفض ملاحقة المتورطين في تفجير البنية التحتية للطاقة الأوروبية يتعارض مع ضرورة كشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه كما تعتبر أن الموقف البولندي يثير تساؤلات بشأن تعامل الدول الأوروبية مع قضية أمن الطاقة وتداعياتها. (النهاية) د ا ن / م ع ع

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓