وزير الخارجية المصري: كنا على علم مسبق باتفاقية مكة الدفاعية.. لكنها تحتاج لدراسة معمقة دستوريا وقانونيا
القاهرة - 13 - 8 (كونا) -- قال وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي اليوم الخميس إن مصر كانت على علم مسبق بالاتفاقية الدفاعية بين السعودية وباكستان وتركيا (اتفاقية مكة) موضحا أن "هذه الاتفاقيات تحتاج إلى دراسات معمقة في ضوء الدستور المصري والالتزامات القانونية". وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان بمدينة العلمين الجديدة أكد عبد العاطي أن مصر ترتبط بعلاقات متميزة مع السعودية وباكستان وتركيا في إطار "الرباعية الإقليمية" مشددا على أن هذه العلاقات لا تقتصر على الجوانب السياسية بل تمتد إلى مجالات متعددة. وأضاف عبد العاطي "بالتأكيد هناك أفكار ومبادرات كثيرة حول الترتيبات الأمنية فى الإقليم فى ظل التحديات الأمنية غير المسبوقة ونحن نتعامل مع هذه الأفكار والمبادرات بما فى ذلك المبادرة الخاصة بأمن البحر الأحمر بمنتهى الجدية ولكن نظرا لوجود اعتبارات دستورية وقانونية مختلفة فيتم دراستها بشكل معمق لاتخاذ القرار المطلوب". وبين أن المباحثات مع نظيره التركي تناولت القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك حيث تم التأكيد على الرفض الكامل وإدانة كافة الانتهاكات التى يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني سواء فى الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو في غزة والرفض الكامل بأي مساس بحقوقه وإدانة التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية. وأشار إلى أنه تم التأكيد على أهمية تكثيف التعاون بين مصر وتركيا لدعم الحل الليبي الليبي وسرعة إنهاء الانقسام الحالي وضرورة الحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها وإدانة التدخلات الإسرائيلية. وأكد وزير الخارجية المصري أهمية وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة في السودان مشددا على أهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق السودانية ووقف دعم ميليشيا الدعم السريع بالسلاح. وحول العلاقات الثنائية أعرب عبد العاطي عن سعادته لانعقاد الاجتماع الثانى لمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين والذى يأتي ترجمة للارادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات بين البلدين. وأوضح أن تم خلال مباحثات اليوم استعراض مختلف أوجه التعاون الثنائي والوقوف على ما تحقق من تقدم ملموس خلال الفترة الماضية حيث شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية زخما متزايدا يعكس الثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في البلدين كما تم الترحيب بالنمو المستمر فى حجم التبادل التجاري الذى بلغ ما يقرب من 9 مليارات دولار والتأكيد على التطلع المشترك للوصول إلى الهدف المبتغى ليكون حجم التجارة البينية 15 مليار دولار. وأضاف أن اجتماع اليوم تناول تعزيز التعاون المشترك فى مجالات الصناعة والتصنيع المشترك فضلا عن مجالات التدريب الفنى ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات البشرية وقطاعات الطاقة واللوجستيات والنقل والخدمات اللوجيستية بما يعزز الترابط الإقليمى. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على تعزيز الربط بين الممرات التجارية الدولية وتكثيف التنسيق المؤسسى والفني بما يسهم فى رفع سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية. من جهته أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال المؤتمر الصحفي إن العلاقات الثنائية مع مصر "تسير بشكل جيد لتكون أكثر شمولا" مشددا على أن هناك رغبة مشتركة لتطوير تلك العلاقات في عدة مجالات. وأضاف فيدان "نسعى إلى رفع علاقاتنا مع مصر لأفضل مستوياتها" مبينا أن تم خلال المباحثات مناقشة العلاقات التجارية بين البلدين وضرورة الوصول بحجم التجارة إلى 15 مليار دولار. وأوضح أنه تم بحث القضايا الإقليمية حيث تم التأكيد على ضرورة وقف الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعيش مأساة في غزة والصفة الغربية المحتلة قائلا "نعمل عن قرب مع مصر بشأن قضية غزة لتحقيق السلام". وأكد في هذا السياق أهمية تطبيق المرحلة الثانية من خطة السلام بشأن غزة داعيا الولايات المتحدة الأمريكية إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بخطة السلام بشأن غزة. ولفت إلى أن مصر وتركيا عازمتان على أن تتحقق الوحدة والسيادة في ليبيا مشيرا إلى توافق البلدين فيما يتعلق بالقضية الليبية وضرورة وقف الحرب في السودان.(النهاية) ا س م / ه س ص