ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaأخبار عامة

فريق كويتي - إسباني مشترك يوثق كسوف القرن في إسبانيا

مدريد - 12 - 8 (كونا) -- تابع فريق رصد وتوثيق كويتي - إسباني مشترك ظاهرة الكسوف الكلي للشمس في إسبانيا اليوم الأربعاء وذلك في مهمة علمية وإعلامية لتوثيق هذه اللحظة التاريخية بأحدث التقنيات البصرية والفلكية. وقال رئيس الفريق ممثل الاتحاد الدولي في الكويت الفلكي خالد الجمعان في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان أنظار العالم اتجهت مساء اليوم إلى سماء إسبانيا حيث شهدت البلاد أول كسوف كلي للشمس في قارة اوروبا منذ عام 1999 في ظاهرة فلكية نادرة تحول فيها النهار إلى ليل لما يزيد على دقيقة ونصف في بعض المناطق. وأضاف الجمعان ان الفريق يضم نخبة من الفلكيين والمصورين الفلكيين من الكويت وإسبانيا مزودين بتلسكوبات متطورة وكاميرات عالية الدقة وتقنيات تصوير الطيف الشمسي (الكورونا). ولفت إلى ان أهداف المهمة تتجسد في ثلاثة محاور هي الرصد العلمي ودراسة هالة الشمس (الاكليل) والتغيرات الحرارية اللحظية وكذلك التصوير التوثيقي لإنتاج أرشيف مرئي عربي-أوروبي عالي الدقة للظاهرة إلى جانب التوعية المباشرة حيث سيجرى بث حي للكسوف باللغتين العربية والإسبانية. وأوضح ان الفريق الكويتي - الإسباني المشترك تمركز على قمة جبلية يبلغ ارتفاعها 1200 متر في بلدة (ماديرويلو) بسلسلة جبال (غواداراما) في محافظة (سيغوبيا) بإقليم (كاستيا وليون) شمال شرق العاصمة مدريد. وأشار الى ان اختيار هذا الموقع تم من خلال دراسة من قبل اعضاء الفريق الإسبان لافتا إلى ان الارتفاع الشاهق يضمن نقاء الغلاف الجوي وانعدام التلوث الضوئي. وذكر ان شمال إسبانيا يوفر أعلى نسبة لصفاء السماء في القارة خلال شهر أغسطس وهو ما يجعل شمال مدريد وغيرها من مناطق مثل (سرقسطة) و(فالنسيا) و(ايبيزا) أفضل نقاط الرصد في العالم لهذا الحدث. وقال الجمعان ان إسبانيا كانت وجهة رئيسية عالمية لهذا الحدث مع ارتفاع قياسي في حجوزات الطيران والفنادق في شمال البلاد معتبرا ان الظواهر الفلكية أصبحت محركا سياحيا لا يقل عن المهرجانات والفعاليات الرياضية فيما أشار إلى ان السلطات الإسبانية خصصت 660 موقع مشاهدة رسميا مع مناطق تخييم وخدمات وسط تحذيرات من مخاطر الحرائق في ذروة الصيف. ولفت إلى ان الفريق الكويتي - الإسباني اقترح مصطلحا جديدا لهذا النوع من السياحة هو (السياحة الفلكية-الثقافية) معتبرا ان المصطلح يتجاوز مفهوم "السياحة الفلكية" التقليدي ليعبر عن التقاء العلم بالثقافة والمكان. وتابع قائلا "ان السائح لا يأتي فقط لينظر إلى السماء بل ليعيش التجربة من قلب الجبل ويتعرف على تاريخ الفلك العربي والإسلامي الذي انطلق جزء كبير منه من (الأندلس) ويلتقي بعلماء ومصورين ويوثق لحظة كونية نادرة". وأضاف أن كسوف اليوم "ليس مجرد حجب للقمر لقرص الشمس بل هو تذكير بعظمة الكون وفرصة ذهبية للتواصل العلمي والثقافي بين المختصين". من جانبها قالت الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة شيخة النويس في تصريح خاص ل(كونا) ان كسوف الشمس الكلي في إسبانيا هذا المساء "حدث فريد وخاص" مشيرة إلى انه فرصة سياحية استثنائية تجمع بين العلم والطبيعة والثقافة وتساعد على توجيه السياحة إلى مناطق جديدة. واعتبرت النويس ان أهمية الحدث تتمثل أيضا في قدرته على تحويل ظاهرة فلكية مؤقتة إلى إرث سياحي طويل الامد والتشجيع على سياحة قائمة على التجارب والعلم والاستدامة. بدوره ذكر المتخصص في متابعة مسار الشمس الفلكي دييغو لوبيز كالفين في تصريح مماثل ل(كونا) انه وبحسب البيانات كان مسار الكسوف الكلي من روسيا وغرينلاند وأيسلندا عابرا المحيط الأطلسي ليرسم مسارا يغطي أكثر من 40 بالمئة من الأراضي الإسبانية. وأوضح كالفين ان الحد الأقصى للكسوف الكلي في إسبانيا بلغ دقيقة و41 ثانية فيما لفت إلى ان هذه الظاهرة تتزامن مع ذروة زخات شهب البرشاويات السنوية ما يضاعف من قيمتها العلمية مؤكدا ان الفريق سيقوم بعمليات رصد اخرى للسماء في تلك المنطقة. وتكتسب ظاهرة كسوف 2026 أهمية تاريخية لإسبانيا إذ سيكون أول كسوف كلي للشمس يرى من شبه الجزيرة الإيبيرية منذ أبريل 1912 فيما جاء آخر كسوف كلي مرئي من الأراضي الإسبانية في 1959 لكنه اقتصر على (جزر الكناري) ما يعني أن البر الإسباني ينتظر هذه الظاهرة منذ أكثر من 114 عاما. (النهاية) ه ن د / ر ج

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓