إسبانيا تحذر الأفراد من دخول (سبتة) و(مليلية) بشكل غير قانوني وتتوعد بإعادتهم

مدريد - 11 - 8 (كونا) -- أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم الثلاثاء في تحذير مباشر للأفراد الراغبين في دخول (سبتة) و(مليلية) الإسبانيتين بشكل غير قانوني إنهم سيعادون ولن يتمكنوا من الوصول إلى أوروبا أو البقاء في المدينتين. وأضاف ألباريس في مؤتمر صحفي خلال زيارته لمدينة (سبتة) "على الموجودين في المغرب أو في أي مكان آخر في افريقيا ويفكرون في الدخول بشكل غير قانون ألا يفعلوا ذلك" لأن "من يدخل إسبانيا بصورة غير نظامية سيعاد إلى المغرب". وطلب الوزير ممن يقرأون معلومات "مضللة" بشأن ما يمكنهم الحصول عليه من خلال الدخول غير النظامي "ألا يخاطروا بحياتهم وأموالهم ومستقبلهم في مغامرة محكوم عليها بالفشل" مؤكدا أن حكومتي إسبانيا والمغرب تعملان معا لضمان إعادة كل من دخل إسبانيا بصورة غير نظامية. وأوضح ان المهاجرين "لن يتمكنوا من الوصول إلى شبه الجزيرة الإيبيرية ولا إلى القارة الأوروبية ولا من البقاء إلى أجل غير مسمى في (سبتة) أو (مليلية)". وقال ألباريس إن المغرب يتعاون بشكل كامل مع إسبانيا لإعادة مواطنيه الذين دخلوا بشكل غير قانوني لافتا إلى ان الرباط "لم تطلب أي مقابل" لذلك في حين أكد ان القنوات الدبلوماسية بين مدريد والرباط أتاحت إعادة عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الجانب المغربي خلال 48 ساعة وأن "إرادة البلدين لم تتغير". وشدد على ان (سبتة) و(مليلية) تشكلان الحدود بين القارتين الأوروبية والافريقية ولذلك يتعين إدارتها "بشكل مشترك" موضحا ان إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي زيادة دعمه للمدينتين وتعزيز حماية الحدود. وأشار ألباريس إلى أن الحكومة الإسبانية والمفوضية الأوروبية تعملان مع منصات التواصل الاجتماعي للتصدي للمعلومات المضللة فيما تكثف وزارة الخارجية حملتها للرد على الأخبار الكاذبة عبر مواقعها الرسمية وحسابات السفارات والقنصليات الإسبانية. وشهدت (سبتة) نهاية الشهر الماضي أكبر موجة عبور للمهاجرين في تاريخها إذ دخل 72 ألف مهاجر بشكل غير منظم قادمين من المغرب وفقا لبيانات وزارة الداخلية الاسبانية التي أكدت ان 70 ألفا عادوا إلى المغرب في غضون 48 ساعة. ودفع ذلك مدريد إلى نشر وحدات من الجيش وتعزيز قوات الأمن وإقامة حواجز عائمة على الحدود البحرية فيما لقي 80 شخصا حتفهم في محاولة الوصول إلى المدينة الإسبانية. وتسعى الحكومة الإسبانية بالتعاون مع المغرب والاتحاد الأوروبي إلى منع تكرار عمليات الدخول الجماعي إلى (سبتة) التي قالت مدريد إن المعلومات المضللة على شبكات التواصل الاجتماعي كانت أحد العوامل التي ساهمت في اندلاعها. (النهاية) ه ن د / أ م س