ماليزيا تعلن استعداد حكومة ميانمار لاعادة 5 آلاف لاجئ وتؤكد على ضرورة ضمان سلامتهم

كوالالمبور - 10 - 8 (كونا) -- أعلنت ماليزيا اليوم الاثنين ان حكومة ميانمار أبدت استعدادها لإعادة نحو 5 آلاف لاجئ ميانماري موجودين في الأراضي الماليزية الى بلادهم مؤكدة أن "تنفيذ العملية يتطلب أولا إجراء عمليات فرز وتدقيق وضمان سلامة العائدين حتى لا يتعرضوا للخطر أو يضطروا إلى مغادرة بلادهم مجددا". وقال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن خلال مؤتمر صحفي عقب مشاركته في احتفال الذكرى ال59 لتأسيس رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إن نظيره الميانماري أبلغه خلال لقاء جمعهما أخيرا باستعداد بلاده لنقل الأشخاص المعنيين بحرا. واوضح حسن إن "القضية الأساسية لا تتعلق بوسيلة نقل اللاجئين وإنما بمدى ضمان أمنهم بعد عودتهم" مؤكدا حرص السلطات الماليزية على سلامة هؤلاء الأشخاص وما قد يحدث لهم بعد إعادتهم إلى ميانمار. وفي السياق ذاته لفت الى أن "السلطات الماليزية حددت بالفعل نحو 5000 لاجئ باعتبارهم أشخاصا يفترض إعادتهم إلى بلدهم الأصلي دون تحديد إطار زمني للعملية حتى الآن مع التشديد على ضرورة إنجاز الإجراءات المطلوبة في أقرب وقت ممكن وإخضاعهم لعمليات الفرز والتدقيق من جانب سلطات ميانمار". كما اشار الى ان ملف اللاجئين القادمين من ميانمار لا يقتصر على أقلية (الروهينغا) فحسب بل هناك جماعات عرقية أخرى ايضا تأتي من ضمن فئات اللاجئين من بينها عرقيتا (تشين) و(كارين). وذكر وزير الخارجية الماليزي ان "الأزمة ترتبط بمشكلة داخلية في ميانمار وتنتج عنها مجموعات مختلفة من اللاجئين" مؤكدا على ضرورة معالجة القضية بصورة مشتركة في إطار رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) جراء امتداد آثارها إلى دول أخرى في الرابطة. وفيما يتعلق بعمليات اعادة اللاجئين اكد ان الشرط الاهم قبل تنفيذها يتمثل في توافر الأمن داخل ميانمار محذرا من أن إعادتهم في ظل غياب ضمانات أمنية قد يؤدي إلى خروجهم من البلاد مرة أخرى بما يفقد العملية جدواها. وشدد حسن في هذا المجال على ضرورة استمرار خطة (توافق النقاط الخمس) باعتبارها الآلية الأساسية لرابطة (آسيان) في التعامل مع الازمة في ميانمار مبينا ان "اي تغيير في هذا التوافق يجب أن يخضع لنقاش جديد ويقرره قادة دول الرابطة". يذكر ان أزمة ميانمار الراهنة تعد امتدادا لصراعات سياسية وعرقية بدأت منذ استقلالها عام 1948 وتعمقت مع استيلاء الجيش على الحكم عام 1962 وما أعقبه من عقود من الحكم العسكري والاضطرابات السياسية. وتصاعدت الأزمة بعد انقلاب فبراير 2021 واستمرت رغم الانتخابات العامة التي جرت في يناير 2026 وسط تواصل القتال والنزوح واللجوء داخل البلاد وخارجها. يذكر أن (آسيان) هي منظمة إقليمية أسست عام 1967 بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي بين دول منطقة جنوب شرق آسيا وتضم 11 دولة هي إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وبروناي دار السلام وفيتنام ولاوس وكمبوديا وميانمار وتيمور الشرقية.(النهاية) ع ا ب / ش م ع