ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaأخبار عامة

فرنسا والمملكة المتحدة تؤكدان التزامهما بمكافحة حرائق الغابات والتأثيرات السلبية لموجات الحر بأوروبا

باريس - 30 - 7 (كونا) -- جددت فرنسا والمملكة المتحدة اليوم الخميس التزامهما بمواجهة خطر حرائق الغابات والتأثيرات السلبية لموجات الحر التي تشهدها أوروبا. جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية عقب مباحثات أجراها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مع نظيره البريطاني إد ميليباند في العاصمة الفرنسية باريس. وذكر البيان أنه "في ظل حرائق الغابات وموجات الحر غير المسبوقة التي تشهدها أوروبا نتيجة أزمة المناخ العالمية" أكد بارو وميليباند "عزمهما المشترك على التصدي لهذا الخطر". ونقل البيان عن الجانبين تأكيدهما أن حرائق الغابات التي اندلعت هذا الصيف أظهرت المخاطر التي يشكلها تغير المناخ على أوروبا ودعوتهما الدول كافة إلى تكثيف جهودها لمعالجة أسبابه وتعزيز قدرتها على مواجهة آثاره. كما أشار إلى أنه "استنادا الى إعلان النوايا بين المملكة المتحدة وفرنسا بشأن القضايا العالمية والتنمية الموقع عام 2025 يلتزم البلدان بتعزيز التعاون لاستباق المخاطر المتعلقة بالمناخ لا سيما حرائق الغابات والوقاية منها والتصدي لها إلى جانب تعميق التنسيق من خلال شراكتهما الأوسع نطاقا في مجال المناخ والبيئة بما في ذلك عبر المنتديات متعددة الأطراف". وذكر الجانبان بحسب البيان أنه "إدراكا منا بأن الآثار المتزايدة لتغير المناخ لا تعترف بالحدود ستعمل المملكة المتحدة وفرنسا معا على دفع الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ بما في ذلك من خلال تدابير تكيف محسنة وتعزيز التأهب والحد من المخاطر وتنسيق الاستجابات للتهديدات التي تؤثر على بيئتنا المشتركة وأمننا وازدهارنا". وفي السياق ذاته لفت البيان إلى أن ميليباند وبارو جددا التزامهما بحماية جميع الفئات السكانية الضعيفة من خلال أنظمة الإنذار المبكر ومبادرة (أنظمة الإنذار المبكر ومخاطر المناخ) "باعتبارها الأداة الرئيسية لتحقيق طموح الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريش) في توفير تغطية شاملة للإنذار المبكر للجميع". واتفقا أيضا على أهمية تعزيز أطر الاستثمار التي تيسر التمويل المستدام والابتكار والتنافسية مقرين بالدور "المحوري" للمؤسسات المالية الدولية ولا سيما بنوك التنمية متعددة الأطراف وتعبئة التمويل الخاص في توجيه الاستثمار ودعم العمل المناخي. كما شددا في هذا الصدد على أن "معالجة أسباب تغير المناخ وتداعياته أمر بالغ الأهمية لضمان أمن مجتمعاتنا واستقرارها وقدرتها على الصمود للأجيال القادمة وهو ما يدعم جهودنا اليوم في تأمين إمدادات الطاقة ومواجهة غلاء المعيشة". وعلاوة على ذلك أشار البيان إلى أنه "في ظل تزايد مخاطر المناخ جدد الوزيران دعمهما لاتفاقيتي (الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ) و(باريس) وأهدافهما المتعلقة بدرجات الحرارة". من جهة أخرى أكد ميليباند وبارو عزمهما "الدفاع عن دور العلم باعتباره بوصلة للعمل المناخي والبيئي العالمي" مشددين على أهمية التقرير التقييمي السابع للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ باعتباره مدخلا أساسيا في التقييم العالمي الثاني. ودعا الجانبان جميع الأطراف وفقا لالتزاماتها كأعضاء في (اتفاقية باريس) ولا سيما الدول الكبرى المسببة للانبعاثات إلى نشر مساهماتها المحددة وطنيا المتوافقة مع هدف الحد من ارتفاع درجة الحرارة عند 5ر1 درجة مئوية والتي تغطي جميع القطاعات والغازات الدفيئة كما تم اعتماده في التقييم العالمي الأول في مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28). وأكد وزيرا الخارجية الفرنسي والبريطاني في السياق ذاته ضرورة تعزيز أوجه التآزر بين اتفاقيات ريو الثلاث والتزامهما بمواصلة العمل المشترك من أجل أسواق كربونية "تتسم بالنزاهة وتتيح استثمارات طويلة الأجل في الطبيعة والتنوع البيولوجي". كما اكدا التزامهما بمواصلة العمل المشترك لتشجيع جميع الدول الكبرى المسببة للانبعاثات على تحقيق أهدافها المناخية المحلية واستراتيجيتها طويلة الأجل للتنمية منخفضة الكربون والسعي لبذل المزيد من الجهود. وبناء على دعوة الأمين العام للأمم المتحدة للعمل بشأن غاز الميثان التي تم إطلاقها خلال (أسبوع لندن للعمل المناخي) سيسعي الجانبان إلى تسريع خفض انبعاثات الميثان في مؤتمر (كوب 31) وتشجيع جميع الأطراف على العمل المشترك لتطوير سوق للوقود الأحفوري ذي كثافة الميثان الشبه معدومة. يذكر أن هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها ميليباند لفرنسا منذ تعيينه وزيرا للخارجية قبل حوالي أسبوع وتظهر مدى عمق العلاقات التي تجمع بين المملكة المتحدة وفرنسا وأهمية التنسيق بينهما بشأن القضايا الدولية الرئيسية. (النهاية) م ب / ا ب خ

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓