مسؤول أممي يحذر من غياب المسار السياسي لإعمار غزة ويطالب بإيقاف تدهور الأوضاع بالضفة الغربية
نيويورك - 28 - 7 (كونا) -- حذر مسؤول أممي اليوم الثلاثاء من أنه لا يمكن ضمان استدامة إعادة إعمار غزة في غياب مسار سياسي مؤكدا أن أي مسار سياسي لن ينجح ما دام القطاع مدمرا وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية. جاء ذلك في إحاطة قدمها منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين رامز الأكبروف أمام جلسة مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية. وقال الأكبروف إن الأوضاع في الضفة الغربية تشهد تدهورا سريعا يفاقم الظروف المقلقة في الأرض الفلسطينية المحتلة ويزيد احتمالات التصعيد ما لم تتخذ خطوات فورية لتغيير هذا المسار. وشدد على ضرورة التنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2803) لعام 2025. وتطرق الأكبروف إلى زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة قائلا إنه شهد تحسنا نسبيا في الأوضاع إلا أن وتيرة التقدم لا تزال بطيئة في ظل استمرار النزوح والاكتظاظ والدمار الواسع وسقوط ضحايا بشكل شبه يومي جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية. وأضاف أن سكان غزة يبدون عزيمة على إعادة بناء حياتهم رغم الظروف الصعبة مؤكدا أن صمود المجتمع لا يمكن أن يكون بديلا عن إدخال المواد اللازمة لإعادة الإعمار على نطاق واسع أو عن الإرادة السياسية اللازمة لوضع القطاع على مسار التعافي الحقيقي. وحذر أيضا من أن زيادة غارات قوات الاحتلال الإسرائيلي وتوسيع المناطق الخاضعة لسيطرته يزيدان الضغوط على السكان الذين باتوا محصورين في نحو ثلث مساحة قطاع غزة مؤكدا أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي وأنه يجب تسريع الانتقال إلى مرحلة التعافي المبكر. وفيما يتعلق بالضفة الغربية قال الأكبروف إن استمرار الديناميكيات الخطيرة هناك يقوض فرص بناء مستقبل قابل للحياة مشيرا إلى أن تصاعد أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي أدى إلى إصابات بين المدنيين ونزوح للسكان وأضرار في الممتلكات. ودعا الاحتلال إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمنع عنف المستوطنين وحماية التجمعات الفلسطينية وضمان محاسبة جميع المسؤولين عن تلك الاعتداءات. وأعرب عن قلقه إزاء استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وعمليات الهدم وتهجير الفلسطينيين وفرض مزيد من القيود على الحركة وتسريع التوسع الاستيطاني مؤكدا أن جميع المستوطنات "غير قانونية" بموجب القانون الدولي. كما أعرب المنسق الأممي عن قلق عميق إزاء دخول قوات ومسؤولين إسرائيليين بصورة متكررة وغير مصرح بها إلى مركز تدريب تابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قلنديا بالقدس الشرقية أثناء انعقاد الدروس. وفي الشأن الفلسطيني الداخلي نبه الأكبروف إلى أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية لا يزال حرجا بسبب استمرار الاحتلال في حجب إيرادات المقاصة الأمر الذي يحد من قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية ودفع الرواتب الكاملة لموظفيها. وحث جميع الأطراف على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في 28 نوفمبر المقبل بما يضمن مشاركة جميع الناخبين المؤهلين. وجدد المسؤول الأممي التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لإيقاف التدهور في الضفة الغربية ودعم السلطة الفلسطينية وتهيئة الظروف لعودتها إلى إدارة قطاع غزة. (النهاية) ع س ت / م ع ح ع