قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل 80 فلسطينيا غالبيتهم من قرية (تل) في الضفة الغربية

رام الله - 25 - 7 (كونا) -- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت 80 فلسطينيا غالبيتهم من قرية (تل) الواقعة في الجنوب الغربي لمدينة (نابلس) في الضفة الغربية. وقال (نادي الأسير الفلسطيني) في بيان أن قوات الاحتلال نفذت حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة طالت 80 فلسطينيا من بينهم أسرى محررون متوقعا ان يشهد العدد ارتفاعا في ظل استمرار عمليات الاقتحام والاعتقال. وأوضح البيان أن حملة الاعتقالات تركزت في قرية (تل) التي استشهد فيها يوم أمس أربعة شبان برصاص جيش الاحتلال والمستوطنين حيث تعرض عشرات الفلسطينيين للاعتقال والتحقيق الميداني في إطار سياسة العقاب والانتقام الجماعي التي يواصل الاحتلال تكريسها ضد الفلسطينيين. واشار الى أن معظم حملات الاعتقال التي نفذت خلال المدة الأخيرة جاءت على خلفية تصدي المواطنين الفلسطينيين لاعتداءات من قبل المستوطنين ومحاولاتهم حماية بلداتهم وأراضيهم. وذكر البيان أن "الاحتلال يواصل توسيع استخدام التحقيق الميداني كأداة قمع ممنهجة بعدما تحول إلى سياسة ثابتة تمارس في مختلف المحافظات حيث تحتجز أعداد كبيرة من المواطنين لساعات طويلة وتجبر العائلات على مغادرة منازلها كما تترافق الاقتحامات مع عمليات إرهاب وتخريب وتدمير للمنازل والممتلكات بالاضافة إلى الاعتداءات الجسدية والنفسية التي تسبق أو ترافق عمليات الاعتقال". وكانت قوات خاصة متنكرة تابعة للاحتلال اقتحمت يوم امس أحد المشافي في (نابلس) اعقبها اقتحام قوات كبيرة من الجيش قامت بإعتقال إثنين من جرحى قرية (تل) والتنكيل بالممرضين والأطباء وسط حالة من الترويع للمرضى ومرافقيهم. وبحسب إحصائية ل (نادي الأسير) فإن عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية بلغت منذ بداية العام الحالي 3600 حالة إلى جانب آلاف المواطنين الذين تعرضوا للتحقيق الميداني. وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض تدابير عسكرية مشددة في الضفة الغربية وتحديدا في شمالها عرقلت حركة الفلسطينيين منذ يوم أمس كما قامت بدفع تعزيزات عسكرية وأقامت المزيد من الحواجز العسكرية وذلك بعد قرارات للمجلس الوزراي المصغر (الكابينت) بزعم الرد على مقتل ضابط وجندي في (تل). ومن قرارات (الكابينت) القيام بعمليات عسكرية في الضفة الغربية ونصب المزيد من الحواجز العسكرية والبوابات على مداخل المدن والبلدات واتاحة العمل "بقوة قصوى" ضد الفلسطينيين. وتأتي هذه الاوضاع في وقت تتصاعد فيه دعوات التحريض من قادة اليمين المتطرف ووزراء حكومة الاحتلال لمحو القرى الفلسطينية وتنفيذ عمليات استباقية بدلا من الرد على العمليات وتوسيع الاستيطان عبر "شرعنة" البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي الفلسطينيين وإقامة المزيد من المستوطنات. وكان أهالي قرية (تل) قد شيعوا جثامين الشهداء الأربعة فجر اليوم بعد أن منع الاحتلال تشييعها باقتحامه مدينة (نابلس) وفرضه قيودا على عدد المشاركين في التشييع حيث لم يشارك سوى 30 شخصا وتعد هذه المرة الاولى التي يفرض فيها الاحتلال مثل هذه الشروط في المدينة. يذكر ان الشقيقان إبراهيم وجواد رمضان وابناء العم فاروق وعمران رمضان استشهدوا أثناء تصديهم لهجوم من قبل المستوطنين على أطراف القرية.(النهاية) ن ق / ا ب خ