ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
kunaأخبار عامة

أمين الأمم المتحدة يحذر من عواقب سوء إدارة الموارد الطبيعية واستغلالها غير المشروع

نيويورك - 22 - 7 (كونا) -- حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الأربعاء من سوء إدارة الموارد الطبيعية واستغلالها بصورة غير مشروعة داعيا إلى تعزيز حوكمة هذه الموارد لضمان أن تكون ركيزة للسلام والأمن والازدهار بدلا من أن تتحول إلى مصدر للعنف وعدم الاستقرار. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها غوتيريش أمام جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي لبحث العلاقة بين إدارة الموارد الطبيعية ومنع النزاعات وتعزيز السلام المستدام تحت عنوان "حوكمة الموارد الطبيعية: الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار". وقال غوتيريش إن المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة مع ارتفاع الطلب العالمي عليها منبها إلى أن ذلك "يوفر فرصا مهمة لدفع عجلة التنمية في الدول المنتجة لكنه في الوقت نفسه يغذي التنافس الجيوسياسي ويزيد الضغوط على سلاسل الإمداد ويؤجج النزاعات". وأضاف أن العائدات الناجمة عن الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية تعزز قدرات الجماعات المسلحة والإجرامية وتربط أعمال العنف المحلية بشبكات إقليمية ودولية وتقوض فرص التوصل إلى تسويات سياسية. واستشهد في هذا السياق بما يحدث في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث تستفيد الجماعات المسلحة من التعدين غير القانوني وتهريب المعادن وكذلك في السودان حيث أسهم استغلال الذهب والصمغ العربي في تأجيج الصراع. وأشار غوتيريش إلى أن مجلس الأمن اتخذ خلال السنوات الماضية إجراءات للحد من تمويل النزاعات عبر الموارد الطبيعية شملت دعم السلطات الوطنية في مكافحة الاستغلال غير المشروع وفرض عقوبات تستهدف التجارة غير القانونية بالموارد في عدد من المناطق. وطرح الأمين العام أربع أولويات عاجلة لمعالجة هذه التحديات تتمثل الأولى في تحقيق العدالة من خلال ضمان استفادة الدول والمجتمعات الغنية بالموارد من ثرواتها. وأضاف أن الأولوية الثانية تتمثل في الوقاية من خلال الحد من التدفقات غير المشروعة وتعزيز الشفافية في سلاسل إمداد المعادن مشددا على أن "الإجراءات الفعالة يجب أن تشمل سلسلة القيمة بأكملها وليس مرحلة الاستخراج فقط". كما دعا في الأولوية الثالثة إلى توظيف أدوات التسوية السلمية للنزاعات لمعالجة الخلافات المتعلقة بالموارد الطبيعية مؤكدا أن قضايا الوصول إلى الموارد وتقاسم عائداتها غالبا ما تكون سياسية ويمكن أن تشكل مدخلا للحوار وبناء الثقة. وشدد غوتيريش في الأولوية الرابعة على ضرورة إدماج البعد المناخي في جهود الوقاية من النزاعات محذرا من أن الجفاف والفيضانات وتدهور البيئة تؤدي إلى زيادة التنافس على الأراضي والمياه والمعادن بما يفاقم التوترات ويهدد بإشعال العنف. ورأى أن التحدي يكمن في تغيير طريقة استخراج الموارد الطبيعية وتصنيعها وتسويقها بما يضمن احتفاظ الدول المنتجة والمجتمعات المحلية بجزء أكبر من قيمتها المضافة. وختم الأمين العام كلمته بالتشديد على أن إدارة الموارد الطبيعية يجب أن تسهم في تمويل التنمية المستدامة وتعزيز المؤسسات وترسيخ السلام داعيا أعضاء مجلس الأمن إلى "اختيار السلام". (النهاية) ع س ت / ر ج

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓