الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف في مدينة (الأبيض) شمال السودان
بروكسل - 10 - 7 (كونا) -- أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة عن قلقه البالغ إزاء تصاعد الأوضاع الأمنية في مدينة (الأبيض) عاصمة ولاية شمال كردفان بالسودان محذرا من أن الحشد العسكري الكبير لقوات الدعم السريع يهدد حياة نحو 500 ألف مدني يقيمون في المدينة بينهم نحو 100 ألف نازح. ودعا الاتحاد الأوروبي في بيان صدر باسم الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس قوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية داخل مدينة (الأبيض) ومحيطها والتي تعرض المدنيين للخطر مؤكدا أن المدينة "لا يجب أن تتحول إلى الفاشر أخرى". وشدد البيان على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بما في ذلك حماية المدنيين ولا سيما النساء والفتيات والبنية التحتية المدنية. وأوضح أن أي هجوم يستهدف السكان المدنيين أو يمنع مرورهم الآمن أو يعرقل عمدا وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين يعد انتهاكا للقانون الدولي الإنساني مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي سينظر في اتخاذ "إجراءات صارمة" بحق المسؤولين عن تلك الانتهاكات. ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف الخارجية إلى الالتزام بتعهداتها الواردة في (مبادئ برلين) وإنهاء أي دعم مباشر أو غير مباشر يسهم في استمرار النزاع أو تصعيده. كما جدد دعوته إلى جميع أطراف النزاع للعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ومن دون عوائق وبما يتوافق مع المبادئ الإنسانية إلى جانب دعم عملية سياسية مدنية بقيادة سودانية تفضي إلى استعادة الحكم المدني وتعزيز المساءلة واحترام القانون الدولي. وأكد الاتحاد الأوروبي بصفته عضوا في مجموعة (الخماسية) المعنية بالسودان التزامه بمواصلة دعم الشعب السوداني والعمل مع الشركاء الدوليين لإنهاء معاناته وتعزيز العدالة والمساءلة وإعادة إحلال السلام عبر انتقال تقوده قوى مدنية سودانية. (النهاية) أرن / م م ج