السعودية وكندا تؤكدان أهمية تعزيز التعاون في المحافل الدولية لدعم الاستقرار والنمو الاقتصادي

جدة - 9 - 7 (كونا) -- أكدت السعودية وكندا اليوم الخميس أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المحافل والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف بما يسهم في دعم الاستقرار والنمو الاقتصادي. جاء ذلك في بيان مشترك نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) في ختام زيارة رئيس وزراء كندا مارك كارني للمملكة العربية السعودية. وقال البيان إنه بدعوة كريمة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين السعودية وكندا قام رئيس الوزراء الكندي بزيارة رسمية للمملكة حيث استقبله ولي العهد السعودي بقصر السلام في جدة. وذكر البيان أن الجانبين عقدا جلسة مباحثات رسمية تم خلالها استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين الممتدة لأكثر من خمسة عقود تعمقت فيها الروابط وترسخت العلاقات الثنائية وشهدت تطورا إيجابيا في مختلف المجالات. وأوضح البيان أن القائدين أكدا حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية وتحديد أولويات واضحة لتعزيز التعاون المشترك وضمان استدامته في العديد من المجالات بما فيها التجارة والاستثمار والابتكار والمحافل متعددة الأطراف والأمن الإقليمي وذلك في سياق الزخم الكبير الذي شهدته العلاقات في الآونة الأخيرة. وشدد الجانبان على أهمية الاستفادة الكاملة من الإمكانات التي تتيحها العلاقات الاقتصادية الثنائية مرحبين بتنامي التعاون بين الشركات السعودية والكندية. واتفق الجانبان على بدء المفاوضات بشأن اتفاقية (تجنب الازدواج الضريبي) مرحبين بسير المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية (حماية وتشجيع الاستثمار) تمهيدا لاستكمالها بحلول مطلع عام 2027. ورحب الجانبان بانعقاد (ملتقى الاستثمار السعودي - الكندي) الذي تم خلاله الإعلان عن عدد من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية بين الجهات المعنية في البلدين في مجالات عدة. وأكد الجانبان التزامهما بتعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدفاعي بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي مرحبين بتعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. ورحب الجانبان بإبرام مذكرة تفاهم بشأن (الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات) بهدف تعزيز التعاون في مجالات رئيسية ذات اهتمام مشترك. وبحث الجانبان الفرص المستقبلية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات الصحة العامة والتكنولوجيا الحيوية والصحة الرقمية والصناعات الدوائية والتقنيات الطبية وتبادل الخبرات وبرامج التدريب والأبحاث. وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي دان الجانبان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز مؤكدين على أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية وتعد انتهاكا جسيما للقانون والأعراف الدولية. وشددا على أن هذه الأفعال من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية وتقويض جهود بناء الثقة فضلا عن تهديد المفاوضات الدبلوماسية الجارية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وفي هذا السياق أشاد الجانبان بالجهود التي تبذلها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر بهدف التوصل إلى اتفاق. كما أكدا أهمية استعادة الملاحة الآمنة وغير المقيدة عبر مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي وإعادتها إلى وضعها الطبيعي. وفي الشأن الفلسطيني شدد الجانبان على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن وعاجل ودون عوائق وحماية المدنيين وبذل الجهود لتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم. وجدد الجانبان دعمهما لحل الدولتين وشددا على أهمية الحفاظ على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة. وفي الشأن اليمني أكد الجانبان دعمهما الكامل للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة مشددين على أهمية المحافظة على أمن منطقة البحر الأحمر واستقرارها. وفي الشأن السوداني شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود لإنهاء الأزمة مجددين دعمهما لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه. (النهاية) ف ن / م ع ع