القضاء الفرنسي يُحقق في ارتكاب جيش الاحتلال جريمة حرب في لبنان

فتح القضاء الفرنسي في باريس تحقيقا في دعوى رفعها فنّان فرنسي من أصل لبناني ضد الجيش الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جريمة حرب باستهداف مبنى سكنيا في بيروت في أواخر العام 2024، أسفر عن مقتل والديه من بين آخرين، وذلك في قضية «غير مسبوقة»، وفقا لمحاميته.
وبعد ستة أشهر من تقديمه دعوى مدنية إلى جانب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)، قال الفنان الفرنسي اللبناني علي شري ومحاميته كليمانس بيكتارت لوكالة فرانس برس الثلاثاء إنّه تم تعيين قاضيين لإجراء التحقيق.
وأضاف شري لفرانس برس، «منذ عامين تقريبا، أُقاتل... لضمان عدم إفلات مرتكبي القصف الإسرائيلي الذي قتل والدَي وخمسة مدنيين آخرين من العقاب»، مشيدا بـ«خطوة كبيرة إلى الأمام بالنسبة لي ولعائلتي، على الرغم من أننا نعلم أن الطريق إلى العدالة سيظل طويلا وشاقا».
وأكد أن «ما حدث لوالدَي ليس حالة معزولة. فإلى جانب قصتي الشخصية وذكرى والدَي، تتعلق هذه المعركة أيضا بكرامة جميع الضحايا المدنيين. آمل أن يُسهم هذا التحقيق في كسر الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون الإسرائيليون عن الهجمات ضد المدنيين في لبنان وفلسطين».
وبحسب الشكوى التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس، فقد قُتل سبعة مدنيين، بينهم والد شرّي ووالدته البالغان 87 و77 عاما، في الغارة التي استهدفت مبنى مؤلّفا من 12 طبقة في شارع النويري في وسط العاصمة اللبنانية، في 26 نوفمبر 2024، والتي أدّت إلى تدمير ثلاث طبقات.
وأضافت الشكوى أنّ عملية القصف «وقعت قبل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ»، وذلك بالاستناد إلى بحث أجرته منظمة العفو الدولية ومنظمة الهندسة الجنائية، اللتان حققتا في الغارة.
ولا يمكن اللجوء إلى القضاء الفرنسي للتحقيق في مقتل والدَي علي شري اللذين لا يحملان الجنسية الفرنسية. لذلك، أفادت محاميته بأنّه رفع دعوى قضائية بتهمة ارتكاب جريمة حرب تتمثّل في «اعتداء متعمّد على ممتلكات مدنية»، وذلك فيما كان يملك الشقة التي قُتل فيها والداه والتي دُمّرت لاحقا.
تعيين قاضيين للتحقيق في غارة استهدفت مبنى سكنيا في بيروت