ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaاقتصاد بقلم جريدة الجريدة الكويتية

«فيتش» تخفض النظرة المستقبلية لفرنسا إلى سلبية... بسبب العجز والدَّين

«فيتش» تخفض النظرة المستقبلية لفرنسا إلى سلبية... بسبب العجز والدَّين

وضعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني فرنسا تحت نظرة مستقبلية سلبية، في خطوة غير مجدولة تعكس سرعة تدهور الأوضاع المالية العامة في البلاد، مبينة أن تغيير النظرة المستقبلية «يعكس تدهور الأوضاع منذ مراجعتنا في أغسطس 2026، بما يشمل ضعف النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض واتساع عجز الميزانية».

وقالت الوكالة، في بيان صدر مساء أمس الجمعة، إن هذه العوامل «تفاقم الدين انطلاقاً من وضع ضعيف أصلاً»، مشيرة إلى أن استمرار الانقسام السياسي وصعوبة الأوضاع الاجتماعية يزيدان من تعقيد تنفيذ إصلاح مالي مستدام.

وأبقت التصنيف الائتماني لفرنسا عند مستوى «A+»، وهو المستوى نفسه الممنوح للبرتغال وبلجيكا، ويزيد بست درجات على التصنيفات التي تقع ضمن فئة الديون عالية المخاطر.

ويأتي الإعلان عشية عطلة نهاية أسبوع جديدة من الاحتجاجات في مدن فرنسية، بينها باريس، وسط مساعي السلطات لاحتواء أعمال العنف عقب اضطرابات واسعة شهدتها البلاد في وقت سابق من الشهر الجاري.

وذكرت الوكالة أن «النقاشات السياسية المرتقبة قبل الانتخابات الرئاسية لم تعزز بشكل ملموس ثقة فيتش بآفاق خفض العجز بصورة مستدامة»، مضيفة أن «الاحتجاجات الواسعة على الخدمات العامة وتكاليف المعيشة تزيد من صعوبة تهيئة الظروف الاجتماعية اللازمة لضبط المالية العامة».

ويشكل قرار «فيتش» أحدث انتقاد لعجز فرنسا عن إيجاد مسار لاحتواء ارتفاع ديونها، التي وضعت البلاد خلال الأسابيع الماضية في صدارة المخاوف بأسواق السندات. وارتفعت عوائد السندات الفرنسية خلال الشهر الجاري بأكثر من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة الأخرى، لتصل إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً.

واتخذت «فيتش» موقفاً أكثر تشدداً تجاه فرنسا وماليتها العامة مقارنة بوكالات التصنيف الكبرى المنافسة، إذ قادت في السابق قرارات خفض التصنيف قبل نظيراتها. وفي المقابل، اختارت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، التي تمنح فرنسا تصنيفاً أعلى بدرجة واحدة، الأسبوع الماضي عدم خفض التصنيف، مع الإبقاء على نظرتها المستقبلية السلبية.

وكان وزير المالية رولان ليسكور رحّب آنذاك بقرار «موديز»، معتبراً أنه «يعترف بمتانة اقتصادنا ومصداقية الميزانية التي قدمتها الحكومة»، لكن الوزير اتخذ نبرة أكثر تشاؤماً الجمعة، قائلاً إن تقييم «فيتش» يؤكد «الحاجة الملحة إلى إقرار ميزانية مسؤولة قبل نهاية العام».

وأشارت الوكالة إلى أن آفاق المالية العامة الفرنسية تدهورت منذ آخر تقييم لها، مضيفة: «نقدر أن حجم التعديل المالي التراكمي اللازم لتحقيق استقرار الدين ارتفع إلى نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ3% في أغسطس».

ملخّص قياس

وكالة فيتش تخفض النظرة المستقبلية لفرنسا إلى سلبية

جهات:فيتشوكالة فيتشوكالة موديز للتصنيف
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓