ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaدوليات بقلم AFP

سبعة قتلى في اعتداء على كنيسة في الأردن

سبعة قتلى في اعتداء على كنيسة في الأردن

قتل سبعة أشخاص الجمعة في إطلاق نار نفّذه مسلحون «متطرفون» داخل وخارج كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان، وفق السلطات الأردنية، في حدث نادر جدا في المملكة.

ووصف العاهل الأردني عبدالله الثاني العملية بـ«الإرهابية»، وتوعّد بإنزال «أشدّ العقوبات» بالمهاجمين الذين تطاردهم القوى الأمنية وقالت السلطات إنه سيتم توقيفهم سريعا.

وقال الأمن العام وشهود إن مسلحين أطلقوا النار على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود في الكرك «118 كلم جنوب عمان» حيث كانت تجري مراسم جنازة.

وبثت قناة «المملكة» الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه ثلاثة مسلّحين وهم يطلقون النار في اتجاه الكنيسة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يتابعون إطلاق النار.

وكان الأمن العام أشار في وقت سابق الى أن «مسلحين ترجلا من مركبة وأطلقا الرصاص أثناء تشييع جنازة»، مشيرا إلى فرار المسلحين.

وذكر أن «عدد المتواجدين خلال عملية إطلاق النار راوح بين 150 إلى 200 شخص داخل الكنيسة وخارجها، معظمهم في أعمار تراوح بين 50 و70 عاما».

وقال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية في مؤتمر صحافي «نحن أمام عملية إرهابية». مشيرا الى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملا فظيعا، مدانا بكافة تفاصيله»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» الى المهاجمين.

وقال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة خلال المؤتمر إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي هذا العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّدا على أن «إلقاء القبض عليهم سيتمّ في القريب العاجل».

وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» ب«أشدّ العقوبات»، مؤكدا «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

وفي فيديو بثه الديوان الملكي أظهرت لقطة أحد الجرحى في الستينات من العمر وهو يقول للملك «بعد الله أنت أماننا في هذه البلاد، وهذه البلاد لنا ولن نتركها، لن نتركها إلى أبد الآبدين».

من جهته، أكد رئيس الوزراء جعفر حسان خلال اجتماع أمني عقده في محافظة الكرك أن «الأيدي الآثمة والإجرامية والضالة التي أزهقت أرواح أبنائنا الأبرار اليوم، لن تفلت من العقاب».

وأضاف «تعمل أجهزتنا كافة، ونحن نحشد كل مواردنا لتقديم المجرمين إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل، ولن تتوانى أجهزتنا في ملاحقتهم والقبض عليهم»، متوعدا بإتخاذ «أشد الإجراءات القانونية بحق كل من يثير الفتنة».

واستنكر وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني محمد الخلايلة الاعتداء، مؤكدا إن «حرمة دور العبادة مصونة، والمساس بها مرفوض دينياً وأخلاقياً ووطنياً، وما جرى هو عمل ارهابي جبان». وشدد على أن «الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، يشكلون نسيجاً وطنياً واحداً، والوحدة الوطنية خط أحمر لا يجوز المساس به».

وأصدرت مطرانية الأردن للروم الأرثوذكس بيانا استنكرت فيه «العمل الإرهابي»، مضيفة «إن كانت الرّسالة تهدفُ لإقتلاعنا مِن أرضنا المُقدّسة وتهجيرنا مِنها، فإنها لن تزيدنا إلا تمسّكا بها وتجذّرا فيها».

وأضافت «إننا على إيمان مُطلق بأن مجتمعنا الأردني سيبقى عصيّا على كلّ فكر أسود متطرّف وأن هذه الفعلة المجرمة بعيدة وغريبة عن إسلام بلادنا المعتدل».

من جانبها، دانت الأمم المتحدة الاعتداء، وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة إن الأخير «يدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف مراسم جنازة في كنيسة بالأردن، والذي أسفر -وفقاً للتقارير- عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة عدد آخر».

واضاف ان «الأمين العام يدعو إلى ملاحقة المسؤولين عن هذا الهجوم ومحاسبتهم»، مشيرا إلى أن «الهجوم على دار للعبادة، لا سيما أثناء مراسم جنازة، يُعد عملاً شنيعاً للغاية».

وبحسب موقع وزارة السياحة الأردنية، يشكّل المسيحيون بين 2 و3 في المئة من السكان، وينتمون بغالبيتهم الى المذهب الأرثوذكسي.

وقرّر النائب العام في عمان حسن العبداللات «حظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة» بأحداث الكنيسة، بمعنى أن على وسائل الإعلام «التقيّد بعدم نشر أي أخبار أو معلومات تتعلق بموضوع القضية، أو مجريات التحقيق فيها»، تحت طائلة المساءلة القانونية والقضائية.

وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفا تواجدا مسيحيا وازنا لعشائر مثل الهلسا والحجازين. وتتركّز العائلات المسيحية في أحياء معينة مثل «حارة المسيحيين» في مركز المدينة.

وشهدت محافظة الكرك في العام 2016 سلسلة هجمات نسبت في معظمها الى تنظيم الدولة الإسلامية، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزا أمنيا ودوريات شرطة وأسفر عن عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة في كانون الأول/ديسمبر. وقتل بعد ذلك أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.

ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون، الرئيس المسيحي الوحيد لدولة عربية، في بيان، «الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف المصلّين في كنيسة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى أبرياء».

واعتبر أن «هذا العمل الإجرامي الذي طال دور العبادة وحرمة الموت والمشيّعين، يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية»، مؤكدا أن «الإرهاب لا دين له ولا وطن، وهدفه ضرب العيش المشترك وبثّ الفتنة بين أبناء المجتمعات المتآخية».

ملخّص قياس

قتل سبعة أشخاص الجمعة في إطلاق نار نفّذه مسلحون «متطرفون» داخل وخارج كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان، وفق السلطات الأردنية، في حدث نادر جدا في المملكة. ووصف العاهل الأردني عبدالله الثاني العملية بـ«الإرهابية»، وتوعّد بإن

الحدث: إطلاق نار على كنيسة أثناء جنازة

أشخاص:جعفر حسانحسن العبداللاتعبد الله الثانيعبدالله الثانيعبيد الله المعايطةمازن الفرايةجهات:الأمم المتحدةمطرانية الأردن للروم الأرثوذكسوزارة السياحة
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓