ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaدوليات بقلم جريدة الجريدة الكويتية

إيران تعيد هيكلة وحدة الاغتيالات «840» وتغيّر اسمها إلى «600»

إيران تعيد هيكلة وحدة الاغتيالات «840» وتغيّر اسمها إلى «600»

وقُتل القائد السابق لهذه الوحدة، يزدان مير، المعروف باسم «الحاج أصغر باقري»، إثر هجوم إسرائيلي استهدفه في 6 أبريل الماضي.

وكان حق ‌لسان، البالغ من العمر 64 عامًا، يشغل سابقًا منصب رئيس قسم الاستخبارات في الوحدة.

ويتولى محسن بروجني رئاسة قسم العمليات الخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، فيما يترأس مرتضى بابائي قسم العمليات الخاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا. أما جواد شرفائي، فيدير قسم العمليات الخاصة في آسيا.

ويُعرّف المخطط ميثم صحرايي بأنه أحد العناصر المسؤولة عن تنفيذ الهجمات في أفريقيا والهند. كما يذكر غلام حسين حسيني ومحمد حسين‌ بور بوصفهما من أبرز العناصر في هذا القسم، اللذين يؤديان دورًا في تنفيذ الأنشطة الإرهابية.

وقال مصدران لـ «إيران إنترناشيونال» إن الاستعانة بشخصيات سبق لها تولي مناصب في الوحدة تعكس، من جهة، أزمة القيادة التي أعقبت استهداف كبار قادة الحرس الثوري، ومن جهة أخرى، تثير شكوكًا بين أفراد «فيلق القدس» بشأن فاعلية الحرس الثوري.

كانت الوحدة 840 واحدة من أكثر الوحدات العملياتية نشاطًا في فيلق القدس التابع للحرس الثوري خلال العقد الماضي.

وتشكّلت هذه الوحدة في النصف الأول من العقد الثاني من الألفية الحالية، بأمر من القائد السابق لـ «فيلق القدس»، قاسم سليماني، الذي قتل في هجمات أميركية استهدفته بالعراق، خلال يناير 2020، بعد انشقاقها عن الوحدة 400، وهي وحدة للعمليات السرية الخاصة تربطها علاقات وثيقة بحزب الله.

وتُظهر صورة القائد السابق للوحدة 840، يزدان مير، إلى جانب الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، وقائد قوات الحرس الثوري في لبنان وسورية، محمد رضا زاهدي ونائب قائد «فيلق القدس» السابق، محمد حسين زادة حجازي، طبيعة هذه الروابط.

وقبل أربع سنوات، أعلنت وزارة العدل الأميركية أن شهرام بورصفی، وهو عضو في الحرس الثوري، كان يخطط لاغتيال جون بولتون، مستشار الأمن القومي خلال الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترامب، بتوجيه من نائب قائد الوحدة 840، محمد رضا أنصاري.

وفي ألمانيا، نظّم رامين يكتابرست، وهو مواطن إيراني ألماني وعضو في مجموعة راكبي الدراجات النارية «ملائكة الجحيم»، هجومين على كنيسين يهوديين في مدينتي بوخوم وإيسن، بتكليف من «فيلق القدس».

كما كان وراء الكواليس في مؤامرة فاشلة لاغتيال مغني الراب الإيراني، شاهين نجفي، في برلين.

وفي 28 أبريل 2024، تعرّض يكتابرست لإطلاق أربع رصاصات في طهران وقُتل. وبعد تداول أنباء عن ضلوع جهاز «الموساد» الإسرائيلي في مقتله، نفت وكالة «تسنيم» الإيرانية علاقته بالحرس الثوري، وقالت إنه قُتل خلال خلاف بشأن «مسائل شخصية».

ولكن إعلان وفاته وصف مقتله بأنه «ارتقاء في سبيل الشهادة»، ودُفن في القسم 19 من مقبرة «بهشت زهرا» في طهران، المخصص لقتلى الحرس الثوري وقوات «الباسيج».

وفي بريطانيا، نفّذت الوحدة 840 مؤامرة أطلقت عليها الاسم الرمزي «الزفاف»، استهدفت اغتيال صحافيين اثنين من «إيران إنترناشيونال» مقابل 200 ألف جنيه إسترليني. لكن مهرّبًا كان يتعامل مع «فيلق القدس» تبيّن أنه عميل مزدوج، ما أدى إلى إحباط المخطط.

تعرّضت الوحدة 840 التابعة لفيلق القدس لأضرار جسيمة بين عامي 2020 و2022، بعد اختراق جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» لها.

وفي مايو 2022، نشر «الموساد» تسجيلاً مصورًا لاستجواب عناصره منصور رسولي، وهو مهرّب إيراني من مدينة أرومية يتعاون مع الوحدة 840.

واعترف رسولي في التسجيل بأنه كان مكلفًا باغتيال مواطن إسرائيلي في تركيا، وجنرال أميركي رفيع المستوى في ألمانيا، وصحافي في فرنسا.

وبعد أسبوعين، اغتيل حسن صياد خدايي، أحد كبار قادة الوحدة 840، في قلب طهران. وبعد أيام، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بمسؤوليتها عن مقتله.

وأدت هذه الإخفاقات المتتالية في نهاية المطاف إلى إقالة رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري آنذاك، حسين طائب.

ولكن بعد شهر واحد، استجوب عناصر من «الموساد»، يدالله خدمتي، أحد قادة قسم الإمداد والدعم في الحرس الثوري، بالقرب من طهران، ونشروا تسجيلًا مصورًا للاستجواب.

وأما أحدث العمليات التي كُشف عنها والمنسوبة إلى هذه الوحدة، فكانت محاولة تخريب خط أنابيب النفط باكو- تبليسي- جيهان، واستهداف السفارة الإسرائيلية ومراكز يهودية في إحدى الدول المجاورة لإيران، خلال أبريل الماضي. وقد أُحبطت المحاولة وأُلقي القبض على بعض المتورطين فيها.

وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على قائد الوحدة 840 وعدد من أعضائها، بتهم تتعلق بالمشاركة في مؤامرات لاغتيال مسؤولين أميركيين ومعارضين للنظام الإيراني في أنحاء العالم.

بحسب مصادر «إيران إنترناشيونال»، ظلت الوحدة 840 دون قائد منذ مقتل يزدان مير في منتصف أبريل الماضي.

وحدّدوا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والطيارين الأميركيين والإسرائيليين الذين شاركوا في الهجوم، خلال اليوم الأول من الحرب الأخيرة، التي استمرت 40 يومًا، بوصفهم أهدافًا محتملة للاغتيال.

وفي الوقت نفسه، أطلق النظام الإيراني منظومة تُعرف باسم «علاج»، لجمع المعلومات عن الإيرانيين المعارضين له في الخارج، وتحديد هوياتهم والإبلاغ عنهم.

وفي ظل هذه التطورات، تأتي إعادة تفعيل وحدة العمليات السرية التابعة لـ «فيلق القدس»، وفقًا لتقرير «إيران إنترناشيونال»، في إطار حملة جديدة للنظام الإيراني لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب تستهدف معارضيه والأهداف الإسرائيلية.

ملخّص قياس

إيران تعيد هيكلة وحدة الاغتيالات وتغير اسمها إلى 600

أشخاص:بورحسين طائبغلام حسين حسينيمحسن بروجنيمحمد حسينمحمد رضا أنصاريجهات:الموسادفيلق القدسإيران إنترناشيونالوزارة العدل الأميركية
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار اليوم
تم نسخ الرابط ✓