ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaدوليات بقلم جريدة الجريدة الكويتية

«هدنة الطاقة» في مهب الريح... وروسيا ترفض وقفاً مؤقتاً للنار

«هدنة الطاقة» في مهب الريح... وروسيا ترفض وقفاً مؤقتاً للنار

غداة نفي الرئيس الأوكراني علمه بـ «هدنة الطاقة» بين روسيا وأوكرانيا، التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امتنعت روسيا، اليوم، عن تأكيد سريان اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «الاتصالات مستمرة، وفور أن يكون لدينا ما نقوله بشأن هذه المسألة، سنحرص على إبلاغكم».

وفي رد على سؤال منفصل بشأن دعوة زيلينسكي إلى وقف شامل لإطلاق النار لمدة 60 يوما لإتاحة إجراء انتخابات رئاسية طالب بها ترامب، قال بيسكوف: «لا نريد وقف إطلاق نار، بل نريد سلاما طويل الأمد».

وأضاف «إذا أرادوا حقاً إجراء انتخابات في كييف، فسيكون الرئيس الروسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، مستعداً لإصدار أمر بعدم شن ضربات على أوكرانيا في يوم الانتخابات، وتحديداً في يوم الانتخابات».

وخلال كلمة عبر الفيديو في منتدى وارسو للأمن، أكّد زيلينسكي، اليوم، أن بلاده سترّد ما لم توافق موسكو على «هدنة للطاقة»، فيما قال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية واصلت استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية.

وقال زيلينسكي: «إذا كانت روسيا تريد منا وقف ضرباتنا بعيدة المدى ضد مصافي النفط التابعة لها وصادراتها النفطية، فعليها وضع حد لضرباتها على شبكة الطاقة التابعة لنا والبنى التحتية الحيوية والتوقف عن قتل شعبنا».

وأفاد بيان صادر عن مكتب المدعي الإقليمي في مدينة خاركيف، الواقعة شمال شرقي أوكرانيا، اليوم، بأن القوات الروسية هاجمت منشأة للطاقة في ضواحي المدينة.

وسبق لترامب أن أعلن عبر حسابه في منصة تروث سوشال عن هدن وترتيبات أخرى قبل تأكيدها من قبل أيّ من كييف أو موسكو.

وجاء إعلان ترامب الأحادي بعد يومين من إعلانه تخفيف مؤقت للعقوبات الأميركية المفروضة على الديزل الروسي، مثيرا غضب الحلفاء الأوروبيين وكييف التي رأت أن الخطوة ستقوّي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أما في أوروبا التي سارعت الى الترحيب بالهدنة حتى دون التأكد من أي تفاصيل، فقد قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لم ترصد أي مؤشرات على التزام ‌روسيا بوقف الهجمات. وفي تعليق ضمني على صفقة الديزل بين ترامب وبوتين، قال الرئيس الفرنسي: «لا يمكننا إعادة فتح النقاش بشأن وضع الطاقة إلا ‌إذا كان هناك وقف ​حقيقي لإطلاق النار ‌يلتزم به ​الطرفان».

أما رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، فأكد في منتدى وارسو أن روسيا ليست مهتمة بأي وقف إطلاق نار أو خفض التصعيد في حربها بأوكرانيا. وأضاف: «لذلك سوف أتوجه إلى بروكسل لإقناع شركائي الأوروبيين بالتفكير جدية في تعزيز العقوبات على روسيا».

وفي واشنطن، دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديموقراطي ترامب إلى «التراجع» عن صفقة توريد الديزل المبرمة مع روسيا، قائلين إنها تتعارض مع القانون الأميركي الذي يحظر استيراد الطاقة إلى أن تنهي روسيا عدوانها على أوكرانيا.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ السبعة، 4 منهم من الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترامب و3 من الحزب الديموقراطي، في بيان إنه «لا ينبغي للولايات المتحدة أن توفر لبوتين شريان حياة مالياً في وقت تواصل روسيا قتل المدنيين الأوكرانيين»، وأوضحوا أن الإدارة لم تتشاور مع «الكونغرس» أو تقدم أي تفسير لقرارها، وهو أمر ينص عليه القانون الصادر عن «الكونغرس».

وقال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، توم تيليس، إن الصفقة قد تكون غير قانونية ومن شأنها أن تعرّض حياة الأميركيين للخطر.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓