«النقد الدولي» يدعو إلى تحرك عاجل ضد الديون والتضخم

حثت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الدول الأعضاء على التحرك السريع عند رصد أي ارتفاع في معدلات التضخم، مؤكدة أهمية العمل على تقليص العجوزات الكبيرة في الميزانيات العامة.
وقالت غورغييفا، خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن الزيادات الكبيرة في الإنفاق الدفاعي تسهم أيضاً في زيادة الضغوط التضخمية، وذلك في أعقاب صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي يضع البنوك المركزية تحت ضغط لمواصلة رفع أسعار الفائدة.
وأشارت إلى أن هذه التطورات تنعكس بشكل خاص على الدول النامية والأسواق الناشئة، مضيفة أنها أصبحت «ضحية لارتفاع عائدات الاقتصادات المتقدمة»، في إشارة إلى التحديات التي تواجهها في ظل تشديد الأوضاع المالية العالمية وارتفاع تكاليف التمويل.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، إن الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تساهم في الحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي عند حوالي 3%، مشيرةً إلى أن هذا الزخم المالي والتكنولوجي يحقق فوائد رئيسية لعديد من الاقتصادات الآسيوية الموردة للمعدات والأجهزة، مثل تايلاند.
وأوضحت، خلال افتتاح الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلندية بانكوك، أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحدثت «صدمة طلب واستثمار» إيجابية قد ترفع معدلات النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة بنسبة تتراوح بين 0.5 و1%، بينما ستعزز نمو الاقتصادات الآسيوية الناشئة بنسبة تتراوح بين 0.2 و0.8%.
وأضافت في اليوم الأول من سلسلة اجتماعات تستمر أسبوعا في العاصمة التايلاندية أن التحول نحو هذا المجال يدفع أداء الاقتصاد العالمي للعمل بكفاءة أكبر رغم ضغوط صدمات إمدادات الطاقة، بحسب «رويترز».
لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن الذكاء الاصطناعي يشبه «تسونامي بطيء الحركة» قد تؤثر تداعياته على نحو 40% من الوظائف عالميًا، سواء بالتطوير أو التقليص أو الإلغاء التام، لافتة إلى أن الدراسات الأولى أظهرت أن 10% من الوظائف في الولايات المتحدة تتطلب بالفعل مهارات الذكاء الاصطناعي.