ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaاقتصاد بقلم جريدة الجريدة الكويتية

اتفاق لإمداد أميركا بالديزل الروسي

اتفاق لإمداد أميركا بالديزل الروسي

شكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم، روسيا على الاتفاق بشأن إمدادات وقود الديزل، وذلك خلال تجمع انتخابي في ولاية نيويورك.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن ترامب قوله في مدينة سيراكيوز: «وبالمناسبة، وافقت روسيا على إرسال ملايين وملايين البراميل من النفط إلينا، وهو وقود الديزل. هذا ما نحتاج إليه فعلا. لذا، شكرا لكم». واستقبل أنصار الرئيس الأميركي تصريحاته بالتصفيق.

وكان ترامب، أعلن في وقت سابق من أمس، التوصل إلى اتفاق بشأن إمدادات الديزل من روسيا، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصرّح كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، اليوم، بأن الاتفاق بين موسكو وواشنطن، بشأن إمدادات وقود الديزل، يعكس قوة التعاون الاقتصادي بين البلدين ومزاياه للشعوب والعالم أجمع.

وأعلن الرئيس الأميركي، أمس، إجراء محادثة هاتفية وصفها بأنها «ناجحة للغاية» مع الرئيس بوتين، اتُّفق خلالها على قيام روسيا بضخ 300 ألف طن من الديزل فورا إلى الأسواق الأميركية والعالمية.

وكتب ترامب، عبر منصة «تروث سوشيال»: «اتُّفِق على أن تزود روسيا السوقين الأميركية والعالمية فورا بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل، وبـ500 ألف طن أخرى خلال شهر نوفمبر المقبل، ثم بمليون طن إضافي بعد ذلك مباشرة. وإضافة إلى ذلك، وبناءً على قدرة مصافي تكرير الديزل لديها، ستورّد روسيا 3 ملايين طن من وقود الديزل خلال فترة قصيرة».

وفي السياق، نقل الكرملين عن الرئيس الروسي ⁠فلاديمير بوتين ⁠قوله إن بلاده مستعدة ‌لتوريد النفط والمنتجات ​البترولية إلى ‌الولايات ​المتحدة والأسواق ‌العالمية، وإن ذلك ‌من شأنه أن يدعم الاقتصاد العالمي ​كله.

من ناحيتها، قالت ألمانيا إنها ستُبقي على العقوبات المفروضة على روسيا بسبب حربها ​في أوكرانيا، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته رفعت مؤقتا العقوبات عن الوقود الروسي.

وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس في بيان «أخذت الحكومة الاتحادية علما بالقرار الأميركي المتعلق بتوريد ‌الديزل الروسي».

وأضاف أن ‌موقف ألمانيا لا ​يزال ‌واضحا، ⁠قائلا: «تظل ​الحكومة الاتحادية ملتزمة ⁠بقرارات العقوبات ضد روسيا، وتعمل مع شركائها الأوروبيين على فرض عقوبات إضافية».

وتقترب ‌أسعار الديزل، المستخدم في الزراعة وتدفئة المنازل ونقل البضائع بالشاحنات، ⁠من ⁠مستويات غير مسبوقة، مما يهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترامب في انتخابات الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، والتي ستحدد ما إذا كان سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونغرس.

وأشارت أربعة مصادر تجارية مطلعة إلى أنه ​من المقرر أن تستأنف الصين صادراتها من الوقود المكرر خلال شهر أكتوبر، بعد توقف قصير أثناء عطلة (الأسبوع الذهبي)، في خطوة من شأنها ‌أن تساعد ‌في تخفيف حدة ​نقص ‌الإمدادات ⁠بأسواق ​الوقود العالمية.

ووفقا ⁠لمصدرين منفصلين في القطاع، وافقت الصين على تصدير ما مجموعه حوالي 3.7 ملايين طن من الديزل والبنزين ووقود الطائرات خلال ⁠الشهر الجاري.

وكانت الصين قد ‌بدأت ‌فرض قيود على صادرات ​الوقود في ‌مارس الماضي لحماية الإمدادات ‌المحلية في ظل اضطراب تدفقات النفط الخام وعمليات التكرير نتيجة لحرب إيران، إلا أنها خففت ‌تلك القيود في الفترة ما بين شهري يوليو ⁠وسبتمبر.

ورغم أن بكين عادة ما تنظم صادرات الوقود عبر نظام الحصص، فقد شددت الضوابط في الآونة الأخيرة من خلال تحديد الشحنات على أساس شهري.

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 2.42 دولار ليبلغ 105.68 دولارات للبرميل في تداولات أمس مقابل 108.10 دولارات في تداولات الخميس الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية صعدت أسعار النفط عند التسوية أمس مع تحرك الإعصار (إيساياس) باتجاه شمال خليج المكسيك، وقيام شركات نفط بإيقاف أكثر من 70 بالمئة من إنتاج النفط الخام في المياه ⁠الأميركية.

وكانت الأسعار قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة بعدما قال الرئيس ترامب ⁠إن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط مع إيران كانت «مثمرة». كما ألمح إلى إعلان مرتقب لم يكشف عن تفاصيله ‌بشأن وقود الديزل، وقال إنه ​يدرس تعليق الضريبة الاتحادية على البنزين.

ونقلت ‌«رويترز» أمس عن مصادر أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تعتزم استئناف صادرات الوقود المكرر بعد توقف قصير خلال عطلة «الأسبوع الذهبي»، وهو أمر يؤثر على السوق.

وشهدت الأسعار تقلبات ​هذا الأسبوع مع تزايد التهديدات التي استهدفت شحنات النفط في الخليج ‌ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات تعادل حوالي 20 بالمئة من إجمالي النفط والوقود عالميا قبل اندلاع الحرب.

ولا تزال الولايات المتحدة تمارس ضغوطا اقتصادية على إيران ​في محاولة لإنهاء الحرب. وفرضت واشنطن الخميس الماضي ​عقوبات جديدة ⁠تستهدف أفرادا ​وشبكات و17 سفينة لنقلها النفط الخام والمنتجات ‌النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.

وتسببت الحرب في الشرق الأوسط والصراع بين روسيا وأوكرانيا في تعطيل إمدادات الوقود المكرر مثل البنزين ووقود الطائرات والديزل على وجه الخصوص.

وتواجه سوق النفط أيضا تداعيات إعصار إساياس في خليج المكسيك، إذ أدى الإعصار إلى وقف إنتاج نحو 1.3 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل 62.9 ​بالمئة من الإنتاج الحالي للنفط حتى الخميس الماضي، وفقا لبيانات الإدارة الأميركية للمعادن البحرية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓