128 دولة تؤيد المبادرة الكويتية لاعتماد 7 سبتمبر يوماً عالمياً لمرض دوشين

أكد وكيل وزارة الصحة لشؤون الصحة العامة د. منذر الحساوي أن مرض دوشين أو الحثل العضلي الدوشيني من الأمراض الوراثية النادرة التي تصيب العضلات وتتسبب في ضعفها، ويصيب نحو مولود واحد من كل 5 آلاف مولود، ويتم اكتشافه عادة خلال السنوات الأولى من حياة الطفل ويحتاج إلى رعاية طبية مستمرة.
وقال الحساوي، في كلمة ألقاها نيابة عن وزير الصحة د. أحمد عبدالوهّاب العوضي، خلال الملتقى الصحي التوعوي «رعاية تغير الحياة» للتوعية بمرض دوشين، إن الكويت أولت المرض اهتماما كبيرا عبر حزمة متكاملة من التدابير الوقائية والعلاجية، تبدأ بالفحوصات المخبرية والوراثية والجينية والتشخيص المبكر، وصولا إلى توفير أحدث العلاجات الجينية، إلى جانب الرعاية الطبية والاجتماعية والنفسية المستمرة للمصابين.
وأشار إلى أن اهتمام الكويت بالمرض لم يقتصر على المستوى المحلي، بل امتد إلى المستوى الدولي، حيث تقدمت بمسودة مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78 لإدراج يوم عالمي لمرض دوشين، وحظي المشروع بموافقة ودعم وتأييد 128 دولة، ليتم اختيار 7 سبتمبر من كل عام يوما عالميا للمرض بمبادرة كويتية.
وأكد أن تخصيص يوم عالمي للمرض لا يعني انتهاء الجهود بانتهاء المناسبة، وإنما يهدف إلى وضع المرض ضمن أولويات المنظمات الصحية العالمية وتعزيز التوعية به على مدار العام، مشيرا إلى أن رحلة الطفل المصاب طويلة ومليئة بالتحديات، إلا أن التقدم العلمي أتاح فرصا تشخيصية وعلاجية لم تكن متاحة في السابق.
من جانبها، كشفت رئيس مركز الكويت للأمراض المزمنة د. ليلى بستكي أن التوقعات كانت تشير إلى تسجيل نحو 5 إلى 7 حالات جديدة من مرض دوشين سنويا، إلا أن جهود الفحص الوراثي، بالتعاون بين مركز الأمراض الوراثية ومستشفيات الكويت ووحدة المساعدة على الإنجاب، أسهمت في خفض العدد إلى نحو حالة واحدة سنويا، من خلال فحص البويضة المخصبة قبل الانغراس.
وأوضحت في تصريح صحفي أن الأم عادة ما تكون حاملة للمرض في نحو 60 % من الحالات، بينما تنتج نحو 30 %من الحالات عن طفرة جديدة.
وأشارت إلى أن تكلفة العلاج الجيني المتوافر حاليا تتراوح بين 900 ألف ومليون دينار للطفل الواحد، موضحة أن العلاج لا يزيل المرض بصورة كاملة، وإنما يخفف مضاعفاته ويحسن جودة الحياة.
وذكرت أن نحو 8 أطفال تلقوا العلاج الجيني حتى الآن، فيما يوجد طفلان على قائمة الانتظار، في حين تلقى نحو 22 طفلا نوعا آخر من العلاج يعتمد على تعديل الجين الموجود لدى المريض، وتبلغ تكلفته نحو 200 ألف دينار سنويا.
وأكدت أن هذه العلاجات أحدثت تغييرا نوعيا في حياة المرضى، إذ انخفض عدد مرات دخول بعضهم إلى المستشفى من 7 أو 8 مرات سنويا بسبب مضاعفات التنفس أو القلب، فضلا عن تحسن قدرتهم على ممارسة حياتهم بصورة أقرب إلى الطبيعية، مشيرة إلى وجود شاب يتلقى تعليمه الجامعي.
وأشارت إلى أن انضمام مركز الأمراض الوراثية مؤخرا ليصبح جزءا من أعضاء مستشفى الولادة يمثل خطوة جوهرية نحو رعاية أكثر تكاملا واستمرارية، مؤكدة أن المرض الوراثي يحتاج إلى منظومة صحية واحدة تعمل كفريق متكامل منذ ظهور ملامحه في الطفولة المبكرة.