مجتبى خامنئي خارج شبكة الاتصالات الداخلية منذ أسبوع

كشف مصدر في مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لـ«الجريدة» أن الأخير انقطع تماماً عن شبكة الاتصالات الداخلية منذ نحو أسبوع، في وقت تتزايد فيه طلبات المسؤولين الإيرانيين للحصول على توجيهاته، بينما تمر البلاد بمرحلة شديدة الحساسية على وقع احتمال عودة الضربات الأميركية إذا فشلت المساعي الجارية للتوصل إلى اتفاق يتضمن تنازلات إيرانية ملموسة.
وقال المصدر إن انقطاع الاتصال بمكتب المرشد يأتي رغم وجود آلية أمنية شديدة التعقيد لإيصال الرسائل إليه، إذ يتولى نحو ستة أشخاص معتمدين نقل الرسائل وتسليمها أو استلام الردود عليها، في أماكن يجري تحديدها عبر اتصالات خاطفة.
إلا أن مجتبى أوقف، لأسباب لم تتضح، التواصل عبر هذه الوساطة، لتبدأ منذ ذلك الحين طلبات التوجيه بالتراكم من دون إجابات.
وأوضح المصدر أن آخر ما صدر عن المرشد كان قبل نحو أسبوع، عندما بعث مجموعة من الرسائل المتعلقة بقرارات وتغييرات داخل مكتبه، وكانت مكتوبة بخط يده وموقعة وممهورة بختمه الشخصي. ومنذ ذلك الحين، لم يرد على أي رسالة، وفق المصدر.
ورجّح المصدر احتمالين وراء هذا الانقطاع؛ أولهما أسباب صحية، نظراً إلى حاجة مجتبى الدائمة إلى العلاج، والثاني أن يكون قد قرر تغيير شبكة الوسطاء التي يعتمد عليها، خشية تمكن الأميركيين أو الإسرائيليين من رصد أحد أفرادها أو كشف آلية التواصل معه.
وقال المصدر، الذي يعرف مجتبى منذ طفولته، إن المرشد، الذي يتمتع بحس أمني مرتفع حتى قبل الظروف الحالية، كان منزعجاً أصلاً من إصرار بعض المسؤولين على إجراء اتصالات مباشرة معه، لأن مثل هذه الاتصالات قد تؤدي إلى كشف موقعه.
وكشف المصدر، في هذا السياق، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان طلب، قبل سفره إلى بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، ثم إلى نيودلهي للمشاركة في قمة «بريكس»، لقاء مجتبى للتنسيق معه، لكن الرد الذي وصله من المرشد اقتصر على عبارة واحدة: «أرسل رسالة مكتوبة».
وأضاف المصدر أن بزشكيان، الذي يعتزم التوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الجاري، طلب مجدداً لقاء خامنئي، لكن هذه المرة لم يصله أي رد حتى الآن.
وتكتسب حالة الصمت المحيطة بمكتب المرشد أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة، ولا سيما بعد تسريب أنباء عن وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مرحلة مفصلية في اتخاذ قرار بشأن استئناف الضربات على إيران، في حال لم تستجب طهران للمساعي الجارية للتوصل إلى اتفاق.