النفط يواصل التراجع مع انحسار مخاوف تعطل الإمدادات

تراجعت أسعار النفط، اليوم، مواصلة الانخفاض من الجلسة الماضية عقب تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من النفط الخام عبر سلطنة عمان؛ مما هدأ المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات، لكنها ظلت فوق 100 دولار وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
من جانبه، ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.96 دولار ليبلغ 126.30 دولاراً للبرميل في تداولات يوم أمس مقابل 124.34 دولاراً في تداولات الثلاثاء وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير المحللين لدى نيسان سكيوريتيز إنفستمنت: «تراجعت المخاوف بشأن شح المعروض قليلاً عقب أنباء عن أن السعودية ستصدر شحنات عبر عُمان».
وأضاف «تحد من مكاسب الأسعار أيضاً التوقعات بإحراز تقدم نحو تخفيف التوتر في الشرق الأوسط قبل قمة الولايات المتحدة والصين الأسبوع المقبل».
وقالت مصادر مطلعة إن السعودية تطرح شحنات إضافية من الخام لإرسالها إلى شركات تكرير آسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار في سلطنة عمان، مما يخفف بعض الضغوط على الإمدادات العالمية الناجمة عن الهجمات على خط أنابيب النفط السعودي (شرق-غرب).
وقال محللون في بنك ساكسو في مذكرة إن الانتعاش في التدفقات عبر مضيق هرمز «يعوض جزئياً فقط براميل الصادرات المفقودة في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة التي أدت إلى إغلاق خط الأنابيب السعودي شرق-غرب».
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أربعة أشهر تقريباً في وقت سابق من الأسبوع بعدما أفادت مصادر في قطاع الشحن بتعليق شحنات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر وإلغاء الرياض تسليم بعض الشحنات إلى العملاء الأوروبيين، في أعقاب الهجمات على خط الأنابيب الذي يزود ينبع بالنفط.
وأصبح ميناء ينبع المنفذ الرئيسي لصادرات النفط السعودية بعد أن بدأت إيران إغلاق مضيق هرمز عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في نهاية فبراير. وقبل الحرب، كان يعبر المضيق خمس إمدادات النفط العالمية.
ووفقاً لتقييم ثلاثة مصادر في قطاعي النفط والأمن، تعرضت محطتا ضخ تخدمان خط أنابيب (شرق-غرب) لأضرار جراء هجوم الأسبوع الماضي، ولا يزال الجدول الزمني لإصلاحهما غير واضح.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط، لا تزال المخاوف بشأن احتدام الحرب في الشرق الأوسط قائمة.
وقصفت الطائرات الحربية السعودية اليمن، وأطلق الحوثيون طائرات مسيرة وصواريخ على مدن سعودية، حسبما ذكرت الجماعة اليمنية المتحالفة مع إيران الأربعاء، بعد تقدم سريع للحوثيين وسع نطاق نفوذ طهران في حرب الشرق الأوسط.
ويتوقع بنك دبي.بي.إس في سنغافورة بموجب سيناريو أساسي أن تتراجع الحرب الأميركية مع إيران وأن يستقر سعر خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولاراً خلال الربع الرابع.
وقال سوفرو ساركار رئيس قسم أبحاث الطاقة في البنك: «مع ذلك، في ظل السيناريو المتشائم السائد حالياً، مع استمرار الهجمات والحوادث في مضيق هرمز والبحر الأحمر، قد ترتفع الأسعار إلى مستويات تقترب من 120 دولاراً للبرميل قبل أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية عند 100 دولار للبرميل».
وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن، اليوم، أن عدد سفن شحن البضائع العابرة لمضيق هرمز تراجع إلى 3 فقط الأربعاء، بانخفاض عن 12 سفينة في اليوم السابق، وهو ما يقل بكثير عن متوسط 10 أيام البالغ نحو 17 سفينة.
وتستبعد هذه الأرقام أي سفن قد تكون عبرت الممر المائي مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال بها لتجنّب رصدها.
ووفقاً لبيانات شحن من شركة كبلر، فإن من بين السفن الثلاث، دخلت سفينة فارغة لشحن البضائع الجافة السائبة من طراز سوبراماكس المضيق عبر المسار الإيراني، بينما دخلت ناقلة منتجات بترولية فارغة عبر مسار غير معلن.
وأظهرت البيانات أن ناقلة من طراز باناماكس خرجت من الممر المائي عبر مسار غير معلن.
وفي البحر الأحمر، انخفض عدد السفن العابرة لمضيق باب المندب إلى 21 سفينة الأربعاء، مقارنة مع 24 سفينة في اليوم السابق.