«الجريدة» تكشف مسودة مقترح صيني من 7 بنود لإنهاء الحرب الإيرانية

كشف مصدر إيراني لـ«الجريدة» أن الجانب الصيني عرض على وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال زيارته بكين اليوم، مسودة مقترح من سبعة بنود لإنهاء الحرب، تبدأ بوقف العمليات العسكرية، وتمتد إلى مفاوضات أميركية - إيرانية وأخرى إيرانية - خليجية بوساطة صينية، وصولاً إلى مفاوضات دولية موسعة للتوصل إلى اتفاق شامل.
وقال المصدر إن بكين لا تزال تدرس المقترح، وإنه قد يُطرح خلال المباحثات الأميركية - الصينية المقررة الأحد، في إطار التحضير لزيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقف جميع المناوشات والاشتباكات والعمليات العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، تمهيداً لإرساء وقف شامل لإطلاق النار.
تتعهد الولايات المتحدة بوقف جميع عملياتها العسكرية ضد إيران، مقابل التزام طهران بوقف هجماتها واستهدافاتها ضد دول المنطقة، بما يضمن خفضاً متزامناً للتصعيد على المسارين الأميركي والإقليمي.
إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وعودة حركة السفن إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، بالتوازي مع ضمان أمن الملاحة في باب المندب، بما يسمح باستعادة حركة التجارة والطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.
رفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، ووقف عملية «المنبوذ الاقتصادي»، إلى جانب تعليق جزء من العقوبات السابقة المفروضة على طهران، في إطار إجراءات لبناء الثقة وتهيئة المناخ للمفاوضات.
دخول واشنطن وطهران في مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي وأمني ينهي الحرب ويضع إطاراً لمعالجة القضايا العالقة بين الجانبين.
في حال إحراز تقدم في المسارين الأميركي - الإيراني والإيراني - الخليجي، يقترح التصور إطلاق مفاوضات دولية موسعة تستلهم صيغة المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي لعام 2015، لكن بتركيبة جديدة تتناسب مع طبيعة الأزمة الحالية، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يعالج الملفات النووية والأمنية والإقليمية ذات الصلة.
ويتقاطع مضمون المقترح، وفق المصدر، مع المواقف التي أعلنها وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال استقباله عراقجي في بكين اليوم، إذ أكد أن استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وإطالة أمده لا يخدمان المصالح المشتركة للأطراف المعنية ولا المجتمع الدولي.
ودعا وانغ طهران وواشنطن إلى التحلي بالعقلانية وضبط النفس، والعودة في أقرب وقت ممكن إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، وإعادة بناء آلية التفاوض استناداً إلى التوافقات التي جرى التوصل إليها، والدخول في مشاورات جوهرية بشأن القضايا التي تهم الطرفين.
وحث وزير الخارجية الصيني الأطراف المعنية على اتخاذ إجراءات فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت، وضمان بقاء الممرات المائية الدولية مفتوحة وآمنة، بما يحافظ على استقرار إمدادات الطاقة وسلاسل الإنتاج والتوريد العالمية.
وأكد أن بكين لا ترغب في امتداد التوترات الإقليمية إلى اليمن والبحر الأحمر، داعياً جميع الأطراف إلى الامتناع عن الخطوات التي تزيد الوضع تعقيداً، والعمل على معالجة الخلافات عبر الحوار والتفاوض.
من جهته، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي تأكيده أن طهران «ترحب بالحلول الدبلوماسية»، مع تشديده على أنها ستواصل الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء.