ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaمقالات بقلم د. مبارك عبدالهادي

شوشرة: عودة

شوشرة: عودة

أيام تفصلنا عن عودة العام الدراسي الجديد الذي ينطلق مع تطلعات الطلبة نحو تحقيق النجاح والطموح والفوز في الوصول إلى المبتغى العلمي الذي سيقودهم إلى مسيرة علمية تنهض بهم وتعلو بآمالهم وغاياتهم وعلمهم الذي سينير طرقهم المستقبلية، ولعل المسؤولية منوطة بالإدارات المدرسية التي تلعب دوراً كبيراً في تهيئة الطلبة وإعدادهم جيداً عبر توفير بيئة تعليمية مناسبة ومناخ جاذب غير طارد، فضلاً عن الدور الأكبر للمعلمين والمعلمات الذين هم النواة الرئيسية في تحويل الصفوف الدراسية إلى أجواء جاذبة من خلال التعامل الجيد مع الطلبة وتحمل الأمانة العلمية عبر تبسيط المناهج في الشرح وتوصيل المعلومة بسلاسة دون أن تصبح شبحاً يطارد عقل الطالب الذي قد يعاني رهبة الرسوب في المادة، كما أن على الأسرة مسؤولية أيضاً في توفير الأجواء المناسبة لأبنائها الطلبة دون أي ضغوط من شأنها أن تتحول إلى أزمة نفسية تلاحقهم وتشتتهم مما يؤدي إلى عدم قدرتهم على التعليم وتحقيق أعلى الدرجات، فالعامل النفسي يلعب دوراً مهماً في تحويل المدرسة إلى البيت الثاني للطالب بدلاً من الخوف منها أو المماطلة في التوجه لها، فالطالب الذي يجلس خلف مقعده وعقله مشتت لن ينجح في استيعاب الشرح ولن يحقق النتيجة الإيجابية المطلوبة، وهنا لابد أن يكون لجانب الخدمة الاجتماعية في المدارس دور بارز للمساهمة في دراسة حالة أي طالب يواجه آثاراً سلبية في الجانب الدراسي والوصول للأسباب التي تقف وراء ذلك، فالدور النفسي عامل مهم في مختلف الجوانب الحياتية خصوصاً للطلبة الذين يواجهون ضغطاً مستمراً طوال العام الدراسي عبر المتابعة المتواصلة لتحقيق أعلى الدرجات ومنهم طلبة الثانوية العامة الذين يحتاجون إلى بيئة مستقرة تهيئ لهم كل الوسائل والسبل الكفيلة التي تمهد لهم الطرق للوصول إلى نهاية عام دراسي سيتكلل بالنجاح بأعلى الدرجات.

إن التعليم هو غاية يتحقق معها جيل صاعد وبناء إنسان مدرك وواعٍ يستطيع تطوير نفسه ويخلق الإبداع وينمي مدركاته نحو مستقبل باهر، فالتعليم ليس له حدود ولا يقف عند مرحلة معينة بل مستمر وينمو ويتطور كلما انتقل إلى مرحلة أخرى تصل إلى أعلى الدرجات العلمية، وعلى الطالب أن يعي ذلك جيداً، وألا تتوقف حدود علمه وتفكيره عند الثانوية فقط، بل يجب أن تكون له نظرة نحو مستقبل علمي يحقق فيه كل الطرق المؤدية لوصوله نحو الأفضل والمجد الذي سيعلو بتتويجه بالدرجات العلمية العليا وفي تخصصات تتناسب مع أهدافه وطموحه.

إن الأيام القادمة مع انطلاق العام الدراسي الجديد يجب أن تكون أيضاً انطلاقة نحو أيام مشرقة يملؤها التفاؤل وتُجدد معها الأحلام نحو مستقبل باهر، ويجب أيضاً تفعيل الرقابة عبر الزيارات المفاجئة للمدارس للاطلاع على أنشطتها المختلفة، فضلاً عن الاطلاع عن قرب على الشرح المقدم من المعلمين والمعلمات للطلبة وكيفية توصيل المعلومات وكل ذلك يصب في مصلحة أبنائنا الطلبة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓