تصدير الثقافة الكويتية

فيما أراه أن التحدي الأكبر للكويت اليوم هو أننا يجب علينا تصدير ثقافتنا أمام العالم بالصورة التي تستحق دون مبالغة أو تقصير. فالكويت وصلت إلى مرحلة من النضج بشكل كافٍ على أن تعلن ملامح هذه الثقافة أمام العالم اليوم، أننا لسنا مجرد بترول نصرفه على شهواتنا وملذاتنا، بل الصحيح أننا نتمتع بمجموعة صفات هي خلاصة شخصيتنا الثقافية الإنسانية، والتي يجب أن يعرفها كل آدمي يعيش على وجه الأرض مثل: 1 - أننا شعب محب للسلام. 2 - أننا نؤمن برسالة العمل الخيري التي وصلت أصقاع الكرة الأرضية. 3 - أننا غالباً ما ندخل طرفاً في نزع الفتيل وإصلاح ذات البين من الأمم. 4 - أننا نملك رصيداً معرفياً من خلال وجود تجربة ثقافية عريقة نمت بشكل تدريجي إلى يومنا هذا. 5 - أننا لنا أصدقاء من الدول يعينوننا في نشر ثقافتنا التي تتشابه مع ثقافتهم. وما أعنيه هم دول الخليج. تلك الصفات الخمس أصبحت قاعدة صلبة لبناء ثقافة كويتية متحضرة في واقع الأمر، حيث التنمية الثقافية التي تشمل تنمية المعرفة والوعي والهوية والقيم الثقافية لدى أفراد المجتمع. لذلك فقد بني معيار التنمية الثقافية في الكويت على مجموعة من المسارات، من أبرزها مستوى انتشار المؤسسات الثقافية، مثل المكتبات والمتاحف والمراكز الفنية والقاعات وغيرها، كما يُقاس هذا المعيار من خلال الاهتمام بحماية التراث والمحافظة عليه. فبالرغم من صغر المساحة الجغرافية لحجم الكويت، فإن صداها عميق بين الأمم وكأن عدد سكان الكويت يفوق أضعاف هذا العدد الواقعي اليوم. لذلك كان لزاماً أن نرسم خطة واضحة الملامح لتصدير ثقافتنا إلى الشعوب الأخرى، والتي هي جزء لا يتجزأ من الثقافة الخليجية النابعة من ثقافة الجزيرة العربية. وتكمن أهمية نشر الثقافة في ذلك لما تتمتع به الكويت من تجربة ثقافية رائعة تتمثل في وجود التراث الديني الزاخر، إضافة إلى وجود التراث الأدبي الزاخر أيضاً. والذي يدعونا في الوقت ذاته نحو العمل على تنمية ثقافية نتيجة لتلك التغيرات السريعة التي يعيشها العالم اليوم، مما يتطلب إيجاد توازن بين المحافظة على الهوية الوطنية والاستفادة من التطورات الثقافية العالمية.