مدارس الموهوبين

أول العمود: نتطلع إلى الاهتمام بموضوع حقوق الإنسان، ضمن نظام المسارات التعليمي الجديد للمرحلة الثانوية (مسار القانون)، خصوصاً أن الاهتمام به كان موجوداً في أكثر من مقرر قبل اعتماد نظام المقررات الأخير.
قرار وزارة التربية، بتأسيس برنامج مدرسة الموهوبين في محله، وهي تجربة عالمية ليست بجديدة، ويمكن البناء عليها من واقع ما نتج عن تطبيقها في دولٍ أخرى.
هناك جملة من الاستفسارات التي تتبادر للذهن حول هذا القرار، أولها تعريف الموهوب، إذ إن هذا المصطلح يحمل في باطنه تفضيل طالبٍ على آخر، لذلك يجب إحاطة الفكرة بمعنى تنافسي وليس تفاضلياً بين الطلبة.
نُضيف أيضاً علامات استفهام أخرى، هي: ما نوعية المدرسين والإداريين الذين سيُديرون هذا المشروع؟ وهل ستتحوَّل هذه المدارس، في حال توسعها، إلى مدارس نُخبة وطبقة من الطلاب؟ أم أن الحال سيسير نحو تخصيص فصول ومختبرات وبرامج داخل المدارس التقليدية للاستمرار في تنفيذ الفكرة؟ وماذا أيضاً عن ربط مخرجات النظام بمؤسسات أخرى، مثل: الجامعات، والمراكز البحثية والعلمية؟ وكيف سيتم ربط مخرجات مدارس الموهوبين بسوق العمل؟ وهل ستكون مكافأة الطالب الموهوب بتسريع انتقاله من المواد العلمية، أم إدخاله في برامج جامعية مبكرة؟
قد يتطلب هذا البرنامج- مع التطبيق العملي- إصدار تشريعات وقوانين ولوائح لرعاية انتقال الموهوب من بيئة إلى أخرى (مدرسة عادية- مدرسة موهوبين- تخطي مواد علمية- تخرُّج مبكر، وهكذا).