قطرة ندى: رأس المال البشري

نردد كثيراً عبر مؤتمراتنا وجلساتنا الحوارية التي تنعقد بين الحين والآخر في مؤسساتنا التعليمية أن الإنسان هو المحور الأساسي للتنمية، وأن الاستثمار في المواطن وتنمية قدراته يمثلان الركيزة الأساسية لأي خطة تنموية ناجحة. لكن بعد سنوات من المؤتمرات وورش العمل والتنافس في تصميم الخطط الاستراتيجية، يبقى السؤال: هل استثمرنا فعلاً في تعليم نوعي وعالي الجودة؟ وهل وفَّرنا البنى التحتية التكنولوجية المناسبة التي تفتح المجال أمامنا للتفوق التقني؟ أم أننا اكتفينا باستهلاك التكنولوجيا وأدواتها؟
في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية، لم يعد الاستثمار في رأس المال البشري خياراً خاضعاً للتأجيل، بل أصبح ضرورة تفرضها التحديات، بجميع أنواعها، الاقتصادية منها والسياسية، بل والأمنية أيضاً، أمام تلك المجاميع الطلابية التي ستلتحق بمؤسسات التعليم العالي اليوم، وستدخل سوق العمل لاحقاً.
نحن بحاجة إلى تنمية روح المنافسة بين مؤسسات التعليم العالي، بأنواعها، المهنية منها والنظرية، وتشجيع المسابقات الدورية في المجالات التكنولوجية والرياضية والإبداعية... إلخ.
خلاصة الأمر: التحدي اليوم يكمن في الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ. وللحديث بقية...