ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaدوليات بقلم جريدة الجريدة الكويتية

واشنطن تقيّد تحويلات طهران وتلاحق قادة الحرس الثوري

واشنطن تقيّد تحويلات طهران وتلاحق قادة الحرس الثوري

غداة إطلاقها «عملية المنبوذ الاقتصادي»، التي حملت إنذاراً نهائياً لشركاء طهران التجاريين من أجل الانضمام إلى عملية عزل نظامها وجعله منبوذاً، وسّعت واشنطن حملة عقوباتها الشاملة على النظام الإيراني، التي تركز على 5 محاور رئيسية، في مقدمتها النفط والذهب والطيران والشحن البحري والأصول الرقمية التكنولوجية، ورصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن 5 قيادات كبيرة في الحرس الثوري منهم قائده أحمد وحيدي ورئيس الأركان علي عبداللهي ورئيس الاستخبارات ماجد خادمي.

وزادت إدارة الرئيس دونالد ترمب العقوبات المفروضة على الشبكة الواسعة لتاجر النفط الإيراني حسين شمخاني، مستهدفة مجموعة «ويلبريد» التابعة له والمتخصصة في تجارة السلع والتي تمتلك مقار رئيسية في سنغافورة والإمارات وسويسرا، فيما استهدفت إجراءات جديدة، في إطار زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، الأشخاص في الولايات المتحدة الذين يرسلون أموالاً إلى أفراد عائلاتهم المقيمين في إيران.

وعلّقت وزارة الخزانة آلية معمولاً بها منذ فترة طويلة كانت تسمح بإجراء التحويلات المالية الشخصية غير التجارية من إيران وإليها عبر وسطاء في دول ثالثة اليوم.

وفي ظل ترجيحات بأن وضع وزير الخزانة سكوت بيسنت 60 كياناً مرتبطاً بإيران على القائمة السوداء كان تدشيناً لحملة بطيئة قد تُؤدي في نهاية المطاف إلى إقصاء داعميها الأجانب من النظام المالي الأميركي، اتهم ترامب، اليوم، إيران بأنها تقتل مواطنيها حتى دون احتجاجات وبمستويات غير مسبوقة.

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «الجمهورية الإيرانية المتداعية لا تدفع رواتب جزء كبير من جيشها، في حين تقتل المتظاهرين في الوقت نفسه، حتى عندما لا يتظاهرون، بمستويات غير مسبوقة، هذه أزمة إنسانية ذات أبعاد هائلة، يجب أن تتوقف فورا».

ومع عودة الحديث عن إسقاط النظام المتشدد عشية إتمام الحرب شهرها السادس، قال ترامب إنه «يجب إيقاف الأزمة الإنسانية في إيران فوراً». ونوه إلى أن «إيران آيلة إلى السقوط وغير قادرة على دفع رواتب قطاعات واسعة من جيشها».

ووسط تلويح إيراني باللجوء إلى تصعيد عسكري للرد على الضغوط الاقتصادية الخانقة والحصار البحري ضدها، أكد وزير الحرب بيت هيغسيث، أن البيت الأبيض «لا يستبعد بأي حال من الأحوال استخدام الضربات العسكرية في أي مكان في مضيق هرمز أو في أنحاء إيران»، معتبراً أن طهران لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.

على الجهة المقابلة، رصدت طوابير طويلة عند محطات البنزين وسط أزمة نقص بالوقود وإغلاقات مؤقتة بالمحطات، رغم تأكيد السلطات الإيرانية أن سلسلة إمدادات الوقود تظل مستقرة بشكل عام.

وفي وقت واصلت العملة الإيرانية تراجعها، إذ بلغ سعر الدولار الأميركي، اليوم، 205 آلاف تومان، حذر عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، فدا حسين مالكي، من أن تداعيات الحرب الاقتصادية أكثر خطورة من الهجمات العسكرية.

ومع إصرار النظام الإيراني على معاندة الضغوط الأميركية، صرح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي بالقول «ستقرر دول المنطقة مستقبلها بنفسها، ولن يكون لأميركا مكان في مستقبل المنطقة».

وفي ظل عدم انقطاع المساعي الإقليمية الرامية لاحتواء الأزمة، أجرى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مباحثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران ركزت على مناقشة إطار مرحلي لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك وتطهير مضيق هرمز من الألغام إلى حين الوصول إلى اتفاق دائم على الملاحة مع دول المنطقة المطلة على الخليج. وتزامن ذلك مع حديث وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، عن «إحراز تقدم كبير في المحادثات مع القيادة الإيرانية» بختام زيارته إلى إيران برفقة قائد الجيش عاصم منير.

وقال نقوي، إن الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين بحثت «إعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد لتسوية الصراع»، لافتاً إلى أن «المحادثات مع إيران تركز على التوتر في الشرق الأوسط، ومسار نحو السلام».

إلى ذلك، هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي اتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد أبنائه، الرئيس الأميركي ووزير الخزانة بفرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني. وكتب على منصة «إكس»، «إنكم تطالبون، بحق، هذا النظام الدكتاتوري الوحشي ومن يساعدون في استمرار عدوانه بدفع ثمن باهظ».

من جهة ثانية، حذّرت الصين، التي يعتقد أنها تمثل المؤشر الأبرز على عزم إدارة ترامب تنفيذ حملة الخنق الاقتصادي ضد الجمهورية الإسلامية، من أن العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة «لن تؤدي إلا إلى زيادة التوترات»، ورأت أنه ينبغي عدم عرقلة التعاون الصيني مع إيران في إطار القانون الدولي.

وأكد متحدث باسم الخارجية الصينية أن بكين، التي تستحوذ على نحو%90 من صادرات النفط الإيرانية ولاتزال تعد أحد أهم مصادر الدعم الاقتصادي للنظام، ستتخد جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها بحزم.

ميدانياً، أفادت وكالة «رويترز»، بأن حركة سفن البضائع عبر هرمز انخفضت إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 3 أشهر، فيما ذكرت هيئة بريطانية أن ناقلة نفط أصيبت بمقذوف مجهول وتعطلت قبالة منطقة شيصة في سلطنة عمان.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓