نموذج إفصاحات البورصة الجديد يحتاج إلى «خلاصة المعلومة»

كل التحولات التي تحدث على مستوى التطوير والتحديث يجب أن تكون نحو الأفضل، وتحدث نقلة نوعية حقيقية وتنعكس بالإيجاب على مستوى الخدمة المستهدف تطويرها.
وبالنسبة لملف الإفصاحات الصادرة عن الشركات شهد أخيراً الانتقال إلى نظام «XBRL»، أو لغة تقارير الأعمال القابلة للتوسيع، وهو معيار دولي رقمي لتحويل القوائم المالية والإفصاحات التجارية من ملفات نصية تقليدية (مثل PDF) إلى بيانات مهيكلة يسهُل على أجهزة الحاسوب قراءتها وتحليلها، والأساس والهدف هو زيادة جرعة الشفافية، لكن بالرغم من أن التجربة سبقتها مهلة وفترة تحضير، ومع دخولها حيز التنفيذ أثبتت أنها تحتاج إلى إعادة ضبط وتنظيم أكثر وترتيب أوضح للأولويات بهدف استفادة المساهمين.
بداية، يشتكي مراقبون من كثرة الحقول التي لا فائدة منها، ومطولات أرقام مرجعيات وتواريخ تضيع بين ثناياها «زبدة الإفصاح».
وبعض الشركات أفصحت أخيراً في ملف الاندماج عن إفصاحات تاريخية معلنة قبل ذلك، بتكرار إفصاحات قديمة مكان الإفصاح الجديد للمعلومة الجوهرية، ثم تعود وتقدّم إفصاحاً تكيميلياً يحمل المضامين ذاتها.
ملف الإفصاح، كما نصّت عليه اللائحة، يجب أن يكون واضحاً وبلُغة مفهومة، وبعض القضايا تُعلن حتى الآن بلغة قانونية بحتة يصعب معها تحديد الحكم لمصلحة أي طرف ضد مَن.
كذلك تتعمد بعض الشركات وتُصعّب تذكير المساهمين بقيمة الحكم، ففي أحد الأحكام الصادرة أخيراً، تجنّبت الشركة ذكر قيمة الحكم، مع أنه أهم معلومة في الإفصاح، واكتفت بالإشارة إلى تاريخ الإفصاح السابق، حتى يتحمل المساهم والمتصفح لصفحة الإعلانات عناء العودة والبحث عن قيمة الحكم، علماً بأنه لن يضر الشركة شيء عندما تعلن قيمة الحكم الذي صدر لمصلحتها.
وتشير إفصاحات من شركات مُحدد فيها أطراف الدعوى بنظام السرد التتابعي وغير معروف من المدعي ومن المدَّعى عليه، والإفصاح بأن الحكم لمصلحة المدعى عليه الأول أم الثاني، علماً بأنهما طرفان متنازعان، وغير معلوم من المدعى عليه ومن المدعي.
وتتمثل مطالب جموع المستثمرين في أن يكون الإفصاح الجديد مباشراً وواضحاً، ويحتوي على ملخص دقيق، مثل أسواق بالمنطقة ترفق ملخصاً مختصراً لـ «خلاصة الإفصاح».
الإفصاح الجديد والمعلومة الجوهرية يجب أن يتصدرا بداية الإفصاح، وليس الإفصاحات التاريخية هي التي تتصدر الإفصاح أولاً، ثم تأتي المعلومة الجوهرية الجديدة.
أيضاً هناك كثرة في تقديم أرقام ومرجعيات وتواريخ وحقول كثيرة قبل الدخول في الإفصاح أو المعلومة الجوهرية.
كما يجب استخدام نظام الألوان المميزة للإفصاحات، حيث يحمل الإفصاح الجديد - على سبيل المثال - إشارة خضراء، والإفصاحات التاريخية السابقة تحمل اللون الأحمر.
أيضاً يجب دعم صفحات الإفصاحات، حيث تتسم بأعلى درجات المرونة والسهولة في الوصول للمعلومة، حيث إن بعض الملفات تفتح بصعوبة، وبعضها تفشل معه محاولات العرض للمرفقات.
يجب تلافي تشتيت المستثمرين بكثرة الإفصاحات المتتالية، نتيجة أخطاء وتعديلات بعضها يكون متأخراً جداً، وأحد النماذج التي وقعت خلال النصف الأول تم تعديلها بعد 10 أيام تقريباً.
تعزيز الإفصاحات بمعلومات صحيحة وشاملة من مرة واحدة من دون تجزئة الإفصاح، حيث لوحظت كثيراً إفصاحات منقوصة تفتح بابا الشائعات يتم الاستفسار بشأنها، وتقديم إفصاحات تكميلية لها، مما تسبب في ربكة بين المستثمرين وأخطاء في الوقت ذاته، حيث يختلط على المتابعين متابعة الإفصاحات اللاحقة والتكميلية، خصوصاً عندما تكون في الجلسة ذاتها.