ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaاقتصاد بقلم جريدة الجريدة الكويتية

النفط يقفز وسط تصاعد مخاوف تعطيل الإمدادات

النفط يقفز وسط تصاعد مخاوف تعطيل الإمدادات

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 3.18 دولارات، ليبلغ 88.41 دولاراً للبرميل في تداولات أمس (الأربعاء)، مقابل 85.23 دولاراً في تداولات الثلاثاء الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط، صباح اليوم (الخميس)، إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مدفوعة بمخاوف من أن يستمر الجمود المتعلق بحرب إيران في تعطيل إمدادات الشرق الأوسط.

وسجل الخامان أعلى مستوياتهما منذ أواخر يوليو خلال ‌الجلسة، وحققا مكاسب ​للجلسة الخامسة على التوالي، بعد أن وصلا عند التسوية، أمس الأربعاء، إلى أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو.

وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى «يو بي إس»، «لا تزال التوترات في الشرق الأوسط محتدمة، مما يترك مجالاً لمزيد من الاضطرابات في الإمدادات»، مضيفاً: «يؤدي انخفاض صادرات ​النفط من الشرق الأوسط مرة أخرى إلى زيادة الضغوط على سوق النفط».

وأدى قرار الإمارات تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر إلى إعادة تسليط الضوء على ​العلاقات المتوترة بين البلدين.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت، «ظلت ‌أسعار النفط مرتفعة، حيث يدعم السوق الهجمات المتفرقة في الشرق الأوسط، لكنها تفتقر إلى زخم جديد مع عدم حدوث تصعيد كبير»، مضيفاً: «من المرجح أن يحافظ السوق على اتجاه صعودي تدريجي في ظل حالة الضبابية بشأن محادثات إنهاء الحرب والاضطرابات التي تشمل الإمارات وعمان وإيران».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا تجرى محادثات مع إيران، وان مضيق هرمز مفتوح، غير ⁠أن إيران قالت إن الممر المائي لا يزال مغلقاً. وحذر ترامب أمس الأربعاء من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم «شريان حياة لإيران».

وأظهرت أحدث بيانات الشحن أن حركة الملاحة عبر مضيق ⁠هرمز ‌أمس الأربعاء لم تتغير عن اليوم السابق، إذ ظلت المفاوضات لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في ​طريق مسدود.

وقبل اندلاع الحرب في ‌28 فبراير، كانت ​الشحنات ⁠التي تمر عبر ​هذا الممر المائي تعادل حوالي خمس ‌الاستهلاك العالمي، في حين أن التدفقات الحالية أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب. كما أثّرت الحرب على إمدادات الوقود المكرر، وأدت إلى انخفاض المخزونات مع تراجع كميات النفط الخام المتاحة للمصافي.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الأربعاء، إن مخزونات نواتج التقطير في الولايات المتحدة، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، انخفضت ​الأسبوع الماضي للأسبوع الثالث على التوالي، ومع ذلك ارتفعت مخزونات النفط الخام 4.4 ملايين برميل.

وارتفعت واردات الصين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورد للصين، بواقع 5% خلال يوليو الماضي على أساس سنوي إلى 9.15 ملايين طن، بما يعادل 2.16 مليون برميل يومياً، كما سجلت الواردات زيادة 10% مقارنة بشهر يونيو الماضي.

وبلغت الواردات من ماليزيا، التي تعد أكبر مركز لإعادة شحن النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، 1.51 مليون طن في يوليو، بما يعادل 350 ألف برميل يومياً، بانخفاض 64.3% على أساس سنوي، وبلغت الواردات من إندونيسيا 3.15 ملايين طن، أي ما يعادل 740 ألف برميل يومياً في يوليو، بزيادة 51.8% على أساس سنوي، وفقاً لوكالة رويترز.

واستوردت الصين حوالي 0.1 مليون طن من النفط الخام من إندونيسيا عام 2024، لكن الواردات الشهرية تجاوزت مليوني طن في يوليو 2025، وذكرت «رويترز»، في وقت سابق، أن ارتفاع الواردات من إندونيسيا ربما يشير إلى وسيلة لإخفاء شحنات النفط الخام الإيراني الخاضع للعقوبات التي يتم تفريغها من ناقلة لأخرى قبالة سواحل ماليزيا.

كما انخفضت الواردات من العراق 98% مقارنة بالعام الماضي إلى 0.1 مليون طن، في حين أوقفت الصين وارداتها من عمان في يوليو الماضي.

في المقابل، ارتفعت الواردات من البرازيل 31.9% على أساس سنوي إلى 4.98 ملايين طن، أي ما يعادل 1.17 مليون برميل يومياً في يوليو، وأظهرت بيانات الجمارك عدم تسجيل واردات من النفط الخام من الولايات المتحدة أو فنزويلا أو إيران في الشهر الماضي.

وقالت ثلاثة مصادر تجارية مطلعة إن مؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في البلاد، وضعت اللمسات الأخيرة على ⁠اتفاق مع شركة سوناطراك الجزائرية لاستيراد غاز البترول المسال في ⁠عام 2027.

وتسعى الهند إلى تنويع مصادر غاز البترول المسال، الذي يستخدم بشكل رئيسي كغاز ‌للطهي، بهدف تقليل اعتمادها ​على الشرق الأوسط، بعد أن أثر إغلاق مضيق هرمز على ‌تدفقات ​الطاقة، مما اضطر الدولة الواقعة في جنوب ‌آسيا إلى فرض حصص على ‌توزيع واستهلاك الغاز.

وبموجب الاتفاق، ستتسلم المؤسسة شهرياً ناقلة غاز ضخمة تحمل ما بين 45000 و55000 طن من غاز البترول المسال، ​وهو مزيج من البروبان والبيوتان.

وقال أحد المصادر إن مؤسسة النفط الهندية كانت ترتبط باتفاق توريد طويل الأجل مع سوناطراك ​حتى قبل بضع سنوات، لكنها تحولت لاحقاً إلى ‌الشراء من الشرق الأوسط. وذكر مصدر ثان أن أسعار غاز البترول المسال في الجزائر أقل من السعر التعاقدي لشركة أرامكو السعودية، مضيفاً أن اتفاق مؤسسة النفط الهندية مع شركة سوناطراك ينص على تسليم الشحنات على ظهر السفينة.

وبدأت الهند استيراد غاز ⁠البترول ‌المسال من الجزائر في يونيو، ومن المتوقع أن تتسلم ​حوالي 110 آلاف ‌طن في أغسطس، ⁠وفقاً لبيانات ​تدفقات التجارة الأولية الصادرة عن ‌مجموعة بورصات لندن، وزادت وارداتها من غاز البترول المسال الأميركي لتعويض النقص في الإمدادات من الشرق الأوسط، وتعتزم شراء ما يصل إلى ربع وارداتها من غاز البترول المسال من ​الولايات المتحدة.

وأفادت مصادر تجارية، اليوم الخميس، بأن شركة أرامكو ⁠السعودية باعت ما لا ⁠يقل عن أربعة ملايين برميل من النفط ‌الخام، على أن ​يتم تحميلها خارج مضيق ‌هرمز، ​إلى شركتين صينيتين للتكرير.

وكانت أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم عرضت ​الاثنين شحنات من الخامين العربي المتوسط والعربي الثقيل للتحميل ​من سفينة إلى سفينة ‌قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات، من خلال مفاوضات خاصة مع بعض مصافي التكرير الآسيوية.

وأفادت المصادر ⁠بأن كلاً من شركة بتروتشاينا وسينوكيم اشترت مليوني برميل مقابل ⁠علاوات. واستأنفت «أرامكو» تحميل ​النفط من داخل ‌مضيق ​هرمز ⁠الأسبوع الماضي، ​ولا تزال ‌هناك المزيد من الناقلات في انتظار التحميل.

وأظهرت أحدث بيانات الشحن أن حركة الملاحة ​في مضيق هرمز أمس الأربعاء لم تشهد تغيراً مقارنة باليوم السابق، مع استمرار الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب. وجاء في ‌بيانات شركة ‌كبلر ​أن ‌إجمالي ⁠عدد ​سفن البضائع ⁠العابرة لمضيق هرمز بلغ 9، أمس، وهو العدد نفسه المسجل الثلاثاء.

وظلت حركة العبور منخفضة وسط تصريحات ⁠متضاربة بين الولايات المتحدة وإيران، ‌إذ ‌قال الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترامب الثلاثاء إنه ‌لا محادثات جارية وإن المضيق مفتوح، في حين أفادت إيران بأن الممر المائي لا يزال ‌مغلقاً. في الوقت نفسه، تباطأت حركة المرور عند ⁠مضيق ⁠باب المندب. وأظهرت بيانات «كبلر» أن 27 سفينة شحن عبرته، أمس الأربعاء، انخفاضاً من 32 سفينة الثلاثاء. وبعض السفن ربما تبحر عبر المضيقين مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال بها، ​وهو ​ما لا يتم رصده في البيانات.

وحذرت شركات تشغيل شبكات الغاز الطبيعي في ألمانيا من «شبه استحالة» الوصول إلى المعدل المستهدف لملء مستودعات تخزين الغاز في ألمانيا البالغ 70% من الطاقة التخزينية بحلول نوفمبر المقبل، وحثت الحكومة على اتخاذ إجراءات لضمان توافر مخزونات كافية لتلبية ذروة الطلب على الغاز في فصل الشتاء.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن مستودعات تخزين الغاز في ألمانيا، وهي الأكبر على مستوى أوروبا، ممتلئة حالياً بنسبة 50% فقط، في حين كان متوسط الملء في مثل هذا الوقت من العام حوالي 61%.

ودخلت ألمانيا بالفعل موسم تخزين الغاز في الربيع الماضي، بمخزونات منخفضة جداً بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية نتيجة الحرب الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط، مما جعل تكلفة شراء الغاز وتخزينه خلال الصيف الحالي أعلى من الشراء في الشتاء، وحد من الرغبة في ضخ الغاز بالمستودعات، وفق وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

وتمثل المخزونات احتياطياً مهماً خلال أشهر الشتاء الباردة، حيث يرتفع الطلب على الغاز، ويحتاج النظام إلى تغطية فترات الاستهلاك المرتفع أو الانقطاعات المحتملة للإمداد. ويواجه الاتحاد الأوروبي ضيقا في الوقت المتاح لملء مستودعات الغاز قبل حلول فصل الشتاء.

وذكرت رابطة مشغلي شبكات نقل الغاز بألمانيا، في بيان، أنه مع معدل الضخ اليومي الحالي في المستودعات الذي يقل عن 0.5 تيراواط/ساعة، ستكون مستويات التخزين «أقل بكثير» من الهدف المحدد البالغ 70% من إجمالي الطاقة الاستيعابية للمستودعات بحلول التاريخ المحدد، لا سيما مع انخفاض سعة الحقن نتيجة امتلاء المنشآت.

وقالت وزارة النقل في طاجيكستان إن الدولة الواقعة بمنطقة آسيا الوسطى طلبت استيراد ⁠2.5 مليون طن من النفط ومنتجات نفطية ⁠من إيران، في وقت تعاني روسيا، المورد التقليدي لطاجيكستان، من ‌نقص في الوقود.

وفي ​بيان نشر على موقعها الإلكتروني هذا ‌الأسبوع، ذكرت ​الوزارة أن طاجيكستان طلبت 2.55 ‌مليون طن من الوقود، ‌بما في ذلك مليونا طن من النفط الخام، و150 ألف طن من البنزين، و300 ألف ​طن من الديزل، و100 ألف طن من وقود الطائرات.

وتستورد طاجيكستان عادة ما يصل إلى ​80 بالمئة من استهلاكها النفطي من ‌روسيا، ويرتبط البلد الناطق باللغة الفارسية أيضاً بعلاقات وثيقة مع إيران. ولم تحدد الوزارة بعد إطاراً زمنياً لتسلم هذه الإمدادات. وتعاني روسيا من نقص في الوقود منذ شهور، ⁠في ظل شن أوكرانيا حملة من الضربات بالطائرات المسيرة ضد مصافي النفط الروسية.

وفي يوليو، ‌صرح وزير الطاقة في طاجيكستان بأن ​السلطات تتفاوض مع كازاخستان ‌وتركمانستان وإيران ​والعراق ⁠وروسيا ​البيضاء بشأن إمدادات إضافية من ‌المنتجات النفطية. وتفرض روسيا حظراً على تصدير وقود الديزل والبنزين ووقود الطائرات من أجل تحقيق الاستقرار في السوق المحلي، وتستثنى من هذا الحظر اتفاقيات ​الإمداد الحكومية الدولية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓