روسيا تهدد بالاستيلاء على سفن أوروبية وتحضّر لتعبئة جديدة

في تصعيد جديد قد يفتح جبهة مواجهة بحرية دولية، هدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، بالاستيلاء على سفن تابعة لدول أوروبية، رداً على اعتراض واحتجاز سفن يُشتبه في ارتباطها بما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الروسي.
وقال بوتين، على هامش مناورات بحرية روسية في أقصى الشرق، إن موسكو تتابع تحركات بعض الدول التي درست إمكانية مصادرة سفن روسية وبيع ممتلكات مرتبطة بها، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «قرصنة ولصوصية». وأضاف أنه في حال تنفيذ عمليات المصادرة، فإن روسيا «ستضطر للرد بالمثل»، مؤكداً أن موسكو ستتحرك «حيثما نرى نحن ذلك ضرورياً ومناسباً، في أي مكان».
وجاءت تهديدات بوتين بعدما اعترضت دول أوروبية، بينها السويد وفرنسا، خلال الأشهر الأخيرة سفناً يُعتقد أنها تابعة لـ«الأسطول الشبح»، الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022. وكانت السويد قد قررت تسليم أوكرانيا سفينة شحن اعترضتها في مارس، فيما قالت كييف إنها كانت تنقل قمحاً أوكرانياً مسروقاً من الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.
وأدلى بهذه التصريحات من على متن الطراد الروسي «فارياغ» قبالة جزيرة ساخالين، حيث تجري البحرية الروسية مناورات عسكرية، قبل أسبوع من مناورات مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تحاكي هجوماً محتملاً من كوريا الشمالية، وسط توتر متزايد بسبب تعميق التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ.
إلى ذلك، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بالاستعداد لإطلاق حملة تجنيد جماعي جديدة عقب الانتخابات البرلمانية المقررة بين 18 و20 سبتمبر، قائلاً إن موسكو قد تسعى إلى تجنيد مئات الآلاف من الروس بحلول نهاية العام، إضافة إلى عدد مماثل خلال العام المقبل.
وأكد زيلينسكي أن هذه المعلومات تستند إلى معطيات استخباراتية ووثائق روسية داخلية، مع الإقرار بعدم إمكانية التحقق منها بشكل مستقل.
وفي ملف التسوية، أعلن زيلينسكي أن كييف نقلت إلى المفاوضين الأميركيين مقترحات بشأن خطة لإنهاء الحرب، داعياً واشنطن إلى تعزيز الدفاعات الأوكرانية، خصوصاً منظومات الدفاع الجوي، وزيادة الضغط على موسكو لدفعها إلى الاستعداد لإنهاء الحرب بدلاً من إطالتها.
ولم يكشف الرئيس الأوكراني تفاصيل المقترحات، في وقت لم تُستأنف فيه مفاوضات السلام بصورة كاملة.
وفي تطور مواز، نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز»، عن مسؤولين أوكرانيين، بأن كييف أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المسيّرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي، استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
وجاء الطلب الأميركي على خلفية مخاوف من تأثير الهجمات على أسواق النفط وإلحاق الضرر بشركات أميركية، فيما وافقت أوكرانيا على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية التي لا تخضع لعقوبات أو تحمل نفطاً أو بضائع روسية.