عضلة القلب القوية تحميه من السرطان

وقال علماء، في دراسة نشرتها الدورية العلمية Journal of American Heart Association، المتخصصة في أمراض القلب، ونقلتها "د ب أ"، اليوم، إن السمات الفسيولوجية للقلب التي تجعله مختلفاً عن بقية أعضاء الجسم هي ذاتها التي تكفل له الحماية من الأورام السرطانية. ويعتبر تجدد الخلايا من أهم سمات الكائنات الحية، لكن في بعض الأحيان، تحدث طفرات أثناء تجدُّد الخلايا ويترتب عليها نمو بعض الخلايا بصورة تفوق المعدل المطلوب، مما يؤدي بدوره إلى تكوين كتل أو أورام داخل الأنسجة تمتص طاقة الجسم وموارده وتؤثّر في الأعضاء السليمة... وهذا النمو غير المنضبط للخلايا هو ما يُعرف باسم السرطان.
وبعكس بقية أعضاء الجسم، يتكون القلب من أنسجة عضلية قوية تنمو وتتجدد بوتيرة بطيئة للغاية بنسبة تصل إلى واحد في المئة فقط سنوياً، لدرجة أن أقل من نصف خلايا القلب فقط هي التي تتجدد أو يتم استبدالها على مدار عمر الإنسان، بعكس خلايا الجلد مثلاً التي يتم تجديدها بالكامل كل 40 إلى 56 يوماً. ويرى بعض العلماء أن بطء معدل تجدُّد خلايا القلب هو نوع من «المفاضلة التطورية» على حد وصفهم، بمعنى أن متانة وقدرة عضلة القلب على العمل منذ اللحظة الأولى لميلاد الإنسان، وعلى امتداد فترة حياته، هي التي تعوّض البطء في تجدد خلاياه.