ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaاقتصاد بقلم العربية نت

كيف حوّلت الخزانة الأميركية أزمة الين إلى فرصة للدولار؟

كيف حوّلت الخزانة الأميركية أزمة الين إلى فرصة للدولار؟

في تنسيق نادر شاركت واشنطن في تدخل يهدف لدعم الين الياباني للمرة الأولى منذ عام 1998، بعدما تراجعت العملة اليابانية إلى أدنى مستوياتها خلال 4 عقود.

لم تتأخر استجابة أميركا لدعوات اليابان عند طلب المساعدة، إلا أن عبقرية أداة مالية ابتكرها الفدرالي الأميركي جعلتها تستفيد حتى من الاضطرابات الشديدة في أسواق الصرف العالمية.

وأتاحت الولايات المتحدة آلية في عام 2020 لتخفيف الضغط على سندات الخزانة الأميركية وقت أزمة كورونا تعرف هذا الآلية بـ«FIMA Repo» وهي اختصار لـ (Foreign and International Monetary Authorities Repo Facility). الأداة التي أنشأها الاحتياطي الفدرالي الأميركي خلال كورونا في مارس 2020 ثم جعلها دائمة في يوليو 2021، هدفها توفير سيولة دولارية للبنوك المركزية الأجنبية والسلطات النقدية الدولية دون اضطرارها إلى بيع حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية في السوق.

وقت الأزمات قد تضطر الحكومات إلى التخلص من الأصول غير الأساسية لحماية الأصول الرئيسية والوجودية، وبالتالي تندفع نحو بيع استثماراتها الخارجية لحماية عملتها في أوقات الأزمات، وهذا السيناريو كان ليحدث مع أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وبحسب مراقبين للسوق فإنه مع طول الأزمة وفشل جهود احتواء تراجع الين الياباني، فإن اليابان كان من الممكن أن تلجأ إلى بيع جزء كبير من حيازاتها في سندات الخزانة الأميركية وضخ كميات كبيرة من الدولار لوقف الانهيار.

المبيعات السريعة والمتقاربة لسندات الخزانة الأميركية كانت لتمثل عقبة جديدة ترفع تكلفة التمويل على الخزانة الأميركية المتضخمة بالفعل وتزيد من سرعة تجاوز سقف الديون، وترسل هزة عنيفة في سعر صرف الدولار، وبالتالي التضخم في الولايات المتحدة.

يتعهد بإعادة شراء السندات بعد فترة قصيرة (عادة خلال يوم واحد أو 7 أيام).

عندما تستخدم اليابان آلية FIMA Repo فهي لا تحصل على الدولارات مجاناً، بل تقترضها مقابل رهن سندات الخزانة الأميركية وتدفع فائدة (Repo Rate) للاحتياطي الفدرالي طوال مدة العملية. لذلك هناك تكلفة تمويل تتحملها اليابان أو أي بنك مركزي يستخدم الآلية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓