الحوثيون يختبرون دفاعات الحكومة اليمنية

في ظل إصرارها على توسيع جبهة الصراع وتهديد الملاحة في البحر الأحمر لتخفيف الضغط على إيران، صعّدت ميليشيا جماعة «أنصار الله» الحوثية عملياتها العسكرية، لاسيما في تعز والضالع، في وقت كثّفت الحكومة اليمنية تحركها الدبلوماسي لحشد الدعم الإقليمي والدولي لإنهاء الانقلاب وتأمين الممرات البحرية.
وأكدت مصادر عسكرية والمركز الإعلامي لمحور تعز مقتل عدد من ميليشيا الحوثي وإجبارها على التراجع بعد اشتباكات وقصف مدفعي استهدف مواقعها، مع استمرار رفع مستوى الجاهزية تحسباً لأي هجمات جديدة.
كما اندلعت مواجهات في محور البرح بالساحل الغربي بعد رصد تحركات حوثية على خطوط التماس، في وقت أكدت مصادر عسكرية استمرار الميليشيا المتمردة في اختبار دفاعات القوات الحكومية عبر عمليات تسلل وقصف متبادل دون إحداث تغييرات ميدانية كبيرة.
كما واصلت ميليشيا الحوثي، بحسب مصادر محلية، استهداف المدنيين في محافظة تعز، مما أدى إلى سقوط ضحايا جدد بنيران القناصة في مديرية مقبنة، مما يفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق القريبة من الجبهات.
وفي الضالع، تجددت الاشتباكات في جبهة الفاخر شمال المحافظة، وقُتل جندي وأصيب اثنان خلال تصديهم لمحاولة تسلل حوثية، فيما أكدت القوات الحكومية استمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية إلى خطوط التماس، وسط اشتباكات متقطعة تعكس استمرار سياسة الاستنزاف بين الطرفين.
في السياق، أكد وكيل وزارة العدل اليمنية فيصل المجيدي، اليوم، أن حماية الملاحة الدولية لن تتحقق بصورة مستدامة ما لم تترافق مع استعادة احكومة الشرعية المؤسسات اليمنية وإنهاء تمرد وانقلاب ميلشيا الحوثي وحصر السلاح بيد الدولة.
إلى ذلك، أشارت منصة «ناتسيف» الإسرائيلية إلى أن تقارير استخباراتية وردت في الساعات الأخيرة تفيد بأن مصر ترسل تعزيزات بحرية كبيرة إلى جنوب البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب، مضيفة أن تل أبيب ترصد هذه التحركات.
وأضافت المنصة العبرية أن المراقبة الإسرائيلية تركز على قاعدة «برنيس» البحرية الاستراتيجية الضخمة على ساحل البحر الأحمر، التي تديرها مصر.