بيلينغهام يقود إنكلترا إلى إيقاف مغامرة النرويج

سجل جود بيلينغهام هدفين وقاد إنكلترا، بطلة 1966، إلى قلب تأخرها أمام النرويج إلى فوز 2 - 1 بعد التمديد، السبت، في ميامي في ربع نهائي مونديال 2026 في كرة القدم، فبلغ منتخب «الأسود الثلاثة» نصف النهائي للمرة الرابعة في تاريخه.
وتقدمت النرويج عبر أندرياس شييلدروب (36)، وردت إنكلترا بواسطة بيلينغهام (45+2 و93) رافعا رصيده الى 6 أهداف في النسخة الحالية، في ثاني ثنائية تواليا له بعد الأولى في مرمى المكسيك (3-2) في ثمن النهائي، وأصبح في سن 23 عاما و12 يوما ثاني أصغر لاعب يسجل هدفين أو أكثر في مباراتين متتاليتين ضمن الأدوار الإقصائية للنهائيات بعد الأسطورة البرازيلي بيليه عام 1958 (17 عاما و249 يوما).
وتلتقي إنكلترا في نصف النهائي الأربعاء في أتلانتا مع الأرجنتين حاملة اللقب أو سويسرا اللتين تلتقيان لاحقا في كانساس سيتي في ختام ربع النهائي.
في المقابل، توقف مشوار النرويج التي لم يشكل عملاقها وهدافها إرلينغ هالاند أي خطورة على إنكلترا وتحديدا زميليه في مانشستر سيتي جون ستونز ومارك غيهي، عند الدور ربع النهائي التي خاضته للمرة الأولى في تاريخها بعدما أطاحت بالبرازيل، حاملة الرقم القياسي في عدد الألقاب (5)، عندما تغلبت عليها 2-1 في ثمن النهائي.
وهو الفوز الثامن لإنكلترا، وصيفة نسختي كأس أوروبا الأخيرتين، على النرويج في 13 مباراة بينهما مقابل 3 تعادلات وخسارتين.
وأجرى المدرب الألماني لإنكلترا توماس توخل تبديلين على تشكيلته أمام المكسيك فدفع بستونز، المنتهي عقده مع مانشستر سيتي هذا الصيف، مكان جاريل كوانساه الموقوف لمباراتين بسبب طرده في ثمن النهائي، ومهاجم أرسنال نوني مادويكي على حساب زميله في الفريق اللندني بوكايو ساكا.
وقال توخل «لقد جعلنا الأمور صعبة جدا على أنفسنا اليوم. النتيجة رائعة، نحن في نصف النهائي، لكنني لست راضيا عن الأداء».
وكانت الأفضلية والاستحواذ للانكليز لكن دون خطورة على مرمى النرويجيين الذين تكتلوا أمام مرماهم وسدوا جميع المنافذ، فغابت الفرص الحقيقية للتسجيل حتى الدقيقة 29 عندما انبرى القائد هاري كاين لركلة حرة مباشرة فوق الخشبات الثلاث.
وكاد مهاجم اتلتيكو مدريد الإسباني ألكسندر سورلوث يضيف الثاني عندما استغل تردد دفاع انكلترا في ابعاد كرة داخل المنطقة فسددها «على الطاير» فوق العارضة، ثم تسديدة لأوديغارد زاحفة من خارج المنطقة تصدى لها بيكفورد على دفعتين (40).
ودفعت النرويج ثمن إهدار الفرصة باستقبال شباكها لهدف التعادل عندما لعب حارس مرماها وإشبيلية الإسباني أوريان نيلاند كرة طويلة لمست كابل الكاميرا الهوائية للملعب وتهيأت أمام لاعب الوسط إيليوت أندرسون ومنه إلى جناح نيوكاسل السابق والمنتقل حديثا الى برشلونة الاسباني أنتوني غوردون، فلعبها الى بيلينغهام عند حافة المنطقة فهيأها لنفسه بيمناه وتوغل داخلها قبل أن يسددها قوية بيسراه على يسار نيلاند (45+2).
واحتج لاعبو النرويج على حكم المباراة الفرنسي كليمان توربان بداعي أن الكرة لمست جسما خارجا عن الملعب دون جدوى.
وسدد كين كرة قوية زاحفة من خارج المنطقة تصدى لها حارس مرمى إشبيلية الإسباني (45+3). وسجل كين هدفا ألغي بداعي التسلل في الدقيقة الرابعة الاخيرة من الوقت بدل الضائع (45+4). ودفع توخل بساكا وإيبيريتشي إيزي مكان زميليهما في صفوف المدفعجية مادويكي ورايس (46).
وسجلت النرويج هدفا من الركنية عبر مدافع بولونيا الإيطالي توربيورن هيغيم (55) لكنه ألغي بعد العودة الى حكم الفيديو المساعد (في أيه آر) بداعي دفع هالاند لأندرسون قبل تنفيذها.
وحرمت العارضة مدافع برنتفورد الانكليزي كريستوفر آير من اعادة التقدم للنروج بردها راسيته من مسافة قريبة (73).
ونجح بيلينغهام في إضافة الهدف الثاني عندما استغل كرة مرتدة من الحارس نيلاند إثر تسديدة قوية للبديل مورغان روجرز من خارج المنطقة (94).
وحصلت إنكلترا على ركلة جزاء اثر عرقلة البديل جيد سبنس من قبل بوب داخل المنطقة لكنها ألغيت بعد العودة إلى «في أيه آر» (101).
أبرز التصريحات بعد مباراة إنكلترا والنرويج بعد ان انتهت بنتيجة (2 - 1) في ربع النهائي المونديال 2026:
• الالتزام كان موجودا، لكن الطريقة التي لعبنا بها جعلت الأمور صعبة علينا، فقد كان أداؤنا متراخيا. لم نكن سريعين بما يكفي، كنا محظوظين اليوم. علينا أن نتحسن. الآن حان وقت الاحتفال والاستمتاع بما حققناه، ولدينا ثلاثة أيام للاستعداد.
• كيف يمكنكم التشكيك في العقلية؟ هذه هي العقلية بعينها. لا توجد أي مشكلة على صعيد العقلية. يمكنك أن تعبئها في زجاجات وتبيعها.
• ربما، لكنه ربما لا يدرك كيف يكون اللعب في مثل هذه الظروف أمام لاعبين مثل إرلينغ هالاند، ومارتن أوديغارد، وأنتونيو نوسا، وألكسندر سورلوث. ليس من السهل مواجهة فريق كهذا. لا أستطيع الإشادة باللاعبين بما يكفي. لن تفوز بكل مباراة عبر تناقل الكرة. أحيانا يتعين عليك أن تحقق الفوز بالطريقة الصعبة.
• كانت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ والفرص، لكن عندما تمتلك لاعبا مثل جود بيلينغهام، القادر على تغيير مجريات المباراة. فإن ذلك يشكل عاملا حاسما. قلب اللاعبين ورغبتهم الكبيرة في الفوز هما ما قادانا إلى تجاوز هذا الاختبار وتحقيق الانتصار.