آخر 8 نجوم في سماء المونديال بين الحداثة والتكرار

لم يتبق سوى ثمانية منتخبات في منافسات مونديال 2026 لكرة القدم، ستلعب، انطلاقا من اليوم (الخميس)، مباريات من العيار الثقيل في ربع النهائي
قدّم المنتخب الفرنسي القوي مستوى يليق بفريق مرشح للفوز بكأس العالم، إذ تجاوز بسهولة دور المجموعات، قبل أن يزيح السويد في دور الـ32، ويطيح بالبارغواي في دور الـ16.
ويصعب الرهان على أي فريق بإمكانه إيقاف لاعبي المدرب ديدييه ديشان، بسبب القوة الهجومية الضاربة للفريق بقيادة كل من كيليان مبابي وعثمان ديمبيليه وبرادلي باركولا والمبدع الكبير مايكل أوليسيه.
لكن المنتخب المغربي الذي لم يتعرض لأي هزيمة في البطولة حتى الآن، لا يخشى فرنسا المتوجّة بكأس العالم مرتين، إذ أطاح «أسود الأطلس» بهولندا في دور الـ32 بركلات الترجيح، وسحقوا كندا (3-0) أحد البلدان المنظمة، في دور الـ16.
ويضع منتخب شمال إفريقيا نصب عينيه الثأر من خسارته أمام «الزرق» في نصف نهائي كأس العالم قبل أربعة أعوام في قطر.
بعد فوزها على البرتغال الاثنين الماضي (1-0)، أصبحت إسبانيا أول منتخب في تاريخ كأس العالم يخرج بشباك نظيفة في ست مباريات متتالية.
ولم يُقدّم أبطال أوروبا بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي أداءً مبهرا بشكل دائم في البطولة، لكنهم أظهروا فعالية هجومية وسلاسة في الأداء عند الاحتفاظ بالكرة.
ولم يهزّ نجم برشلونة لامين جمال الشباك سوى مرة واحدة، لكن ميكيل أويارسابال تكفّل بالتوقيع على أربعة أهداف في البطولة من بينها ثنائية ضد النمسا (3-0) في دور الـ32.
وعبَر المنتخب البلجيكي إلى قمة لوس أنجلس ضد الإسبان بعد فوزه على أميركا، أحد مستضيفي البطولة، 4-1 في دور الـ16.
أما في دور الـ32، فتمكن منتخب «الشياطين الحمر» من قلب تأخره بهدفين أمام السنغال إلى انتصار 3-2 بعد الاحتكام إلى شوطين إضافيين (2-2 في الوقت الأصلي).
ومن الوارد أن تكون هذه النسخة من كأس العالم هي «الرقصة الأخيرة» للاعبين من الجيل الذهبي للمنتخب، مثل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، يمنّون النفس بإنهاء مسيرتهم الدولية بأفضل طريقة ممكنة.
اعتاد المدافعون الإنكليز على مواجهة النرويجي إرلينغ هالاند في الدوري الإنكليزي، لكن ذلك لن يشفع لهم بالضرورة في إيقافه.
ويُعتبر كل من القائد هاري كين وجود بيلينغهام اللاعبين الأبرز في تشكيلة المنتخب، إذ سجلا عشرة من أصل 11 هدفا للمنتخب في البطولة، ومن بينها ثلاثة أهداف في الانتصار المثير على المكسيك في دور الـ16 (3-2).
وكانت إنكلترا قد أكملت مباراتها ضد المنتخب المكسيكي بعشرة لاعبين، إذ عانت كثيرا قبل الإطاحة بأحد منظمي البطولة، لتخطف فوزا سيشحن لاعبيها بمزيد من الثقة قبل لقائهم ضد النرويج.
لكن مهمة المنتخب الإنكليزي لن تكون سهلة في ميامي، في مواجهة منتخب يقوده المتألق هالاند صاحب الأهداف السبعة حتى الآن في البطولة والساعي لتحقيق جائزة الحذاء الذهبي.
وأحرز مهاجم مانشستر سيتي 27 هدفا في 14 مباريات متتالية مع النرويج، ويبدو في أتم الجاهزية لإزعاج دفاع إنكلترا الهش.
وفي الدور التالي، تأخرت الأرجنتين أمام مصر 0-2 وافتقرت للحلول في ما بدا أنها في طريقها للإقصاء، قبل التوقيع على عودة مذهلة قادها ميسي.
ويدرك مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني أن فريقه لا يمكنه أن يعيش مجددا نفس السيناريوهات العصيبة في كل مباراة، إن أراد تحقيق الكأس العالمية للمرة الرابعة.
لكنه أظهر مرارا في هذه البطولة أنه لا يمكن استبعاده من حسابات التتويج باللقب.
وستواجه الأرجنتين في مدينة كانساس المنتخب السويسري الذي انتصر على كولومبيا بركلات الترجيح في فانكوفر، بعدما انتهت المباراة بينهما في شوطيها الأصلي والإضافي بتعادل سلبي.