ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
aljaridaدوليات بقلم جريدة الجريدة الكويتية

اجتماع خليجي - أطلسي يبحث أزمة «هرمز» وإيران تعتدي على ناقلات

اجتماع خليجي - أطلسي يبحث أزمة «هرمز» وإيران تعتدي على ناقلات

على هامش قمة حلف الناتو في أنقرة، وبحضور وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر، عقد وزراء خارجية دول الحلف اجتماعاً مع نظرائهم من دول الخليج الأعضاء في مبادرة إسطنبول للتعاون التابعة للحلف، وهي الكويت، والإمارات، وقطر والبحرين.

وتمحور الاجتماع حول أزمة مضيق هرمز، والمقترح الفرنسي ـ البريطاني لتشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات في المضيق، والذي ترفضه إيران.

وأشار وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، قبل الاجتماع، إلى تعرُّض دول الخليج لهجمات إيرانية، مؤكداً أن «استقرارها واستقرارنا مرتبطان ارتباطاً وثيقاً. وهذا الأمر يتجاوز مجرد مضيق هرمز، مهما كانت أهميته لأمن الطاقة في أوروبا».

وفي تطور يُهدد بنسف مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران منذ ثلاثة أسابيع، التي وافقت طهران بموجبها على وقف الاعتداءات في الممر الملاحي الاستراتيجي «هرمز»، ذكر موقع ‌«أكسيوس» نقلاً عن مسؤول أميركي أن «الحرس الثوري» أطلق صاروخين باتجاه ‌سفن تجارية كانت تعبر المضيق، أمس الأول الاثنين، ما ‌ألحق أضراراً ‌كبيرة بسفينتين دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضحت ⁠هيئة التجارة البريطانية ⁠أن ⁠حريقاً اندلع في ناقلة غاز قطرية وأنها معرضة للانفجار بعد إصابتها بمقذوف خلال إبحارها بالممر الجنوبي المؤقت قبالة سواحل سلطنة عمان حيث سبق أن هدد «الحرس الثوري» باستهداف السفن التي تسلكه.

وقالت الهيئة البريطانية إن الحادث وقع على بعد 8 أميال بحرية شرق منطقة ليما العمانية، مضيفة أن ناقلة أخرى تنقل النفط أبلغت عن إصابتها بمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر، أثناء إبحارها للخروج من الخليج باتجاه بحر العرب.

وفي حين أشارت «فايننشال تايمز» إلى أن إحدى الناقلتين تدعى «الركيات» وترفع علم جزر مارشال، وترتبط ملكيتها وإدارتها التجارية بجهات قطرية، أفادت «رويترز»، بأن السفينة الثانية هي ناقلة نفط عملاقة ترفع العلم السعودي وتسمى «وديان» وقد تعرضت لأضرار بالقرب من ساحل سلطنة عمان.

وفي وقت لم تتبن أي جهة رسمية في طهران، التي تشهد صراعاً محتدماً بين تيارات سياسية عدة، الاعتداءات الجديدة، رغم نقل التلفزيون الرسمي عن مصادر أن السفن تعرضت للقصف بعد تجاهلها تحذيرات من «الحرس الثوري» بضرورة سلوك المسار البحري الإيراني، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن إيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن الاعتداء المستنكر والمرفوض ودعاها إلى وقف أيّ إجراءات تُهدّد الأمن الإقليمي أو سلامة الملاحة الدولية وتعرض إمدادات الطاقة للخطر «خدمة لحسابات ضيقة».

وأكد الأنصاري أن قطر تحمّل إيران «المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات».

وفي ظل تقديرات بأن بحرية القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم» سترد على الاعتداءات الجديدة التي استهدفت السفن التي كانت تعبر بحمايتها، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده على أن قواته المسلحة قضت على القدرات العسكرية لإيران، مشدداً على أنها لن تحصل على سلاح نووي.

ووسط غموض بشأن مفاعيل اجتماع فني غير مباشر استضافته الدوحة، الثلاثاء، بين الأميركيين والإيرانيين وتمخّض عنه تفاهم لوقف الهجمات المتبادلة لمدة أسبوع ومنح طهران القدرة على استخدام 3 مليارات دولار من أموالها المجمّدة لشراء سلع أساسية بشروط، هدد رئيس جامعة الدفع الإيرانية اللواء إسماعيل أحمدي مقدم، بشن ضربات على أهداف مماثلة في الإقليم لكل هدف يقصفه العدو»، مشدداً على أن القوات الإيرانية مستعدة لمختلف السيناريوهات العسكرية.

وزعم المسؤول الإيراني أن بلاده تدرس آلية الرد على أي خرق لمذكرة التفاهم، محذراً من أنه إذا استمرت الانتهاكات، بما في ذلك التهديدات الإسرائيلية لقادة طهران ورفضها للانسحاب من لبنان، فإن طهران ستكون مستعدة لتنفيذ «الضربة النهائية».

ورغم ذلك ذكر مقدم أنه من المرجح أن تعقد اللجان الفنية الإيرانية والأميركية اجتماعاً الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن تقدم المباحثات يعتمد على مدى التزام الطرف الآخر بتنفيذ بنود «مذكرة التفاهم».

تزامن ذلك مع تلويح وزير الخارجية عباس عراقجي بأنه لن تبدأ المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي، إذا استمر التهديد من قبل الولايات المتحدة ضد بلاده.

جاء ذلك في وقت اختتم اليوم الخامس لتشييع المرشد السابق في مدينة قم بحضور حاشد مع استمرار غياب المرشد الجديد مجتبى خامنئي عن المشاركة بالمراسم التي ستنتقل إلى مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين اليوم قبل أن تختتم بالدفن في العتبة الرضوية بمشهد الإيرانية غداً.

ووُضع نعش خامنئي الذي قُتل إلى جانب عدد من أفراد عائلته في الضربات الأميركية - الإسرائيلية بداية الحرب، في مسجد جمكران بقم التي تحتضن أبرز المدارس الدينية الشيعية، فيما رددت الجموع بصوت موحد «الموت لأميركا» عقب صلاة الجنازة التي تسعى طهران لاستغلالها في توجيه رسائل إقليمية ودولية. وزعم قائد «فيلق القدس» إسماعيل قآني، الذي أفادت تسريبات من بغداد بأن سلطاتها أبلغت طهران بأنه صنف كشخص غير مرغوب به، أن مراسم تشييع خامنئي في العراق ستعزز موقف البلدين الرافض لـ«الفتنة الأميركية وسيجعل الخط الأحمر المطالب بالثأر أكثر وضوحاً».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓