بعد 60 عاماً فلورنسا تستعيد حكاية «ملائكة الطين» الذين أنقذوا كنوزها

تستعد مدينة فلورنسا الإيطالية لتكريم آلاف المتطوعين الذين ساهموا في إنقاذ تراثها الفني والتاريخي من كارثة مدمرة قبل ستة عقود بعدما أصبحوا رمزا عالميا للتضامن الإنساني وعرفوا باسم «ملائكة الطين».
وتعود الحكاية إلى 4 نوفمبر 1966 عندما فاض نهر أرنو إثر أمطار غزيرة، فاجتاحت المياه والوحول شوارع المدينة ومتاحفها ومكتباتها وكنائسها وأودت بحياة 35 شخصا وألحقت أضرارا جسيمة بآلاف الكتب والمخطوطات والأعمال الفنية.
وسط الدمار وصل آلاف الشباب من نحو 70 دولة، وشاركوا في انتشال الكنوز الثقافية وتنظيفها، في جهود تطوعية ساعدت أيضا على تطوير أساليب ترميم التراث المتضرر بالمياه.
وبحسب صحيفة «فلورنس ديلي نيوز» وبلدية فلورنسا، تنظم المدينة احتفالات بالذكرى الستين تبدأ في 29 أكتوبر 2026 وتستمر فعالياتها حتى ديسمبر وتشمل معارض وندوات وحفلات ثقافية.
وفي 3 نوفمبر، يستقبل قصر فيكيو المتطوعين السابقين خلال جلسة بلدية استثنائية، بينما تشهد المدينة في اليوم التالي مراسم لتكريم الضحايا بحضور الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا.
ولا تقتصر الذكرى على استعادة الماضي، بل تفتح نقاشا متجددا حول حماية فلورنسا وتراثها من مخاطر الفيضانات مستقبلا.
تنظيم احتفالات الذكرى الستين لفيضانات 1966