قطر تستضيف منتدى الأمن العالمي 2026: لسلام مستدام نحتاج إلى حوار إقليمي شامل
&cropxunits=450&cropyunits=264&w=770)
افتتح الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أمس أعمال منتدى الأمن العالمي 2026 في نسخته الثامنة تحت شعار «مستقبل التحالفات»، والذي يستمر ثلاثة أيام.ويشارك في المنتدى عدد من كبار المسؤولين والشخصيات من أكثر من 100 دولة، لبحث مستقبل التحالفات والأمن الجماعي.وتعقد نسخة هذا العام في مرحلة مفصلية للأمن الدولي، تشهد فيها التحالفات القائمة والمؤسسات الدولية ضغوطا متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية والنزاعات الإقليمية والتحولات في الشراكات العالمية.ويوفر المنتدى لكبار صناع القرار فرصة لتبادل وجهات النظر وتقييم التحديات الأمنية الناشئة، واستكشاف سبل عملية لتعزيز التعاون الدولي، بحسب وكالة الأنباء القطرية «قنا».وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الشيخ سعود بن عبدالرحمن ضمن جلسة حوارية بعنوان «مستقبل التحالفات: بناء أمن إقليمي دائم» عن أمله في تفضي الجهود المبذولة حاليا إلى التوصل إلى حل واتفاق بين الأطراف المنخرطة في الصراع، موضحا أنه بعد التوصل إلى هذا الاتفاق يجب العمل على تحقيق سلام مستدام للعلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.وأضاف الشيخ سعود أنه لتحقيق سلام مستدام نحتاج إلى إطلاق حوار إقليمي شامل يضم جميع الأطراف المعنية في المنطقة إلى جانب باكستان وتركيا وبالتشاور مع حلفائنا الدوليين.وأوضح أنه يمكن تصنيف التهديدات التي واجهتها دولة قطر منذ يونيو 2025 إلى ثلاث تهديدات رئيسية هي انتهاك سيادتنا الوطنية نتيجة الهجمات الخارجية، واضطراب إمدادات الطاقة من دولة قطر ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى العالم، وامتداد تداعيات الصراعات الأخرى إلى منطقتنا.وعن اضطراب إمدادات الطاقة، أشار إلى أن أهمية دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي لا تقتصر على تزويد العالم بالطاقة والمنتجات المشتقة منها رغم الأهمية الكبيرة لهذا الدور، إذ إن أي اضطراب في هذه الإمدادات سينعكس على المستهلكين في مختلف أنحاء العالم وسيؤدي إلى ارتفاع التكاليف في كل مكان.ولفت إلى أن قطر أجرت خلال العام الماضي مراجعة شاملة لمنظومتها الدفاعية حيث حددت على إثرها ثلاثة مجالات رئيسية ذات أولوية وهي تطوير وتعزيز قدرات الدفاع الجوي للتصدي للتهديدات الجوية بما فيها الصواريخ الباليستية وتعزيز القدرات والإجراءات المضادة للطائرات من دون طيار وتطوير قدرات الحماية السيبرانية والحرب الإلكترونية باعتبارها من الأولويات الدفاعية.وأعلن أنه سيكشف قريبا عن شراكة جديدة مع شركاء إقليميين تتضمن إطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى بناء وتطوير القدرات الدفاعية في هذه المجالات الثلاثة وغيرها من المجالات ذات الصلة.وأضاف أن الأحداث خلال هذا الصراع أثبتت أن معظم دول مجلس التعاون الخليجي تمكنت خصوصا في مجال الدفاع الجوي من التصدي لأكثر من 90% من الهجمات وذلك بفضل تبادل الخبرات وبناء القدرات الدفاعية التي عملنا على تطويرها بالتعاون مع الولايات المتحدة خلال الثلاثين أو الأربعين عاما الماضية.وأكد دعم جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان والعمل بصورة تكاملية معها والتعاون مع شركاء آخرين من بينهم سلطنة عمان، مبينا أنها جهود مشتركة ومتكاملة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد حتى نتمكن من تحقيق النتائج المرجوة.وبسؤاله عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، قال ان دول مجلس التعاون الخليجي، ومعها دولة قطر، أوضحت موقفها بصورة جلية، وهو أنه لا ينبغي فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز إلا إذا كانت مستندة إلى أحكام القانون الدولي، مؤكدا أن: موقفنا واضح، وهو عدم جواز فرض رسوم على عبور السفن في المضيق.
افتتاح منتدى الأمن العالمي 2026 في قطر