أصفار المليارات لم تعد تكفي.. الذكاء الاصطناعي يصنع ثروات فلكية!

لم تعد المليارات وحدها كافية لوصف ثروات أباطرة التكنولوجيا، بعدما أشعل الذكاء الاصطناعي سباقا غير مسبوق على تكوين الثروات، باتت فيه عشرات المليارات من الدولارات تضاف إلى أرصدة أغنى رجال العالم أو تتبخر خلال أسابيع، مع تقلبات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات.
وحسب تقديرات فوربس، قفزت ثروة مؤسس «أمازون» جيف بيزوس بنحو 102 مليار دولار خلال سبتمبر الماضي، لتقترب من 370 مليار دولار، مدفوعة بإعادة تقييم شركتيه الخاصتين «بلو أوريغين» و«بروميثيوس»، اللتين تجاوزت قيمتاهما 130 مليار دولار و41 مليار دولار على التوالي.
ولم يكن بيزوس المستفيد الوحيد، إذ أضاف مؤسس «ميتا» مارك زوكربيرغ نحو 55 مليار دولار إلى ثروته خلال شهر واحد، بعدما ارتفع سهم الشركة بأكثر من 30%، مدعوما بتفاؤل المستثمرين بمستقبل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
لكن هذه القفزات تحمل وجها آخر، بعدما تبخر نحو 200 مليار دولار من ثروة مؤسس «أوراكل» لاري إليسون، مقارنة بذروتها التي اقتربت من 400 مليار دولار، إثر تراجع أسهم الشركة وسط مخاوف بشأن حجم الإنفاق على مراكز البيانات والعوائد المنتظرة.
وتكشف هذه التحولات عن عصر جديد أصبحت فيه شركات التكنولوجيا العملاقة، التي تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات، قادرة على تغيير خريطة ثروات العالم مع كل تحرك كبير في أسعار أسهمها.
واللافت أن هذه المليارات ليست بالضرورة أموالا نقدية، وإنما مكاسب وخسائر دفترية تعكس تغير القيمة السوقية للأسهم وتقييمات الشركات الخاصة، لتصبح ثروات المليارديرات مرتبطة بتوقعات المستثمرين بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، صعودا وهبوطا.