ساعة لا تخطئ ثانية إلا بعد 30 مليون عام.. إنجاز علمي يفتح عصراً جديداً لقياس الزمن

نجح فريقان من العلماء في النمسا والصين في تطوير أول ساعتين نوويتين عاملتين في العالم في إنجاز قد يغير مستقبل قياس الوقت ويفتح آفاقا جديدة أمام أبحاث الفيزياء الدقيقة.
وتبلغ دقة الساعتين مستوى يعادل انحرافا قدره ثانية واحدة خلال نحو 30 مليون عام رغم أنهما لا تتفوقان بعد على أفضل الساعات الذرية المستخدمة حاليا.
وجاء الإنجاز نتيجة عمل مستقل لفريق من جامعة ڤيينا للتكنولوجيا بقيادة الفيزيائي تورستن شوم وآخر من جامعة تسينغهوا الصينية ونشرت الدراستان في مجلة «نيتشر» العلمية.
وتعتمد التقنية على نظير «الثوريوم-229» الذي تدمج نواته داخل بلورات من فلوريد الكالسيوم ثم تستخدم أشعة ليزر فائقة الدقة لرصد انتقالات الطاقة داخل النواة بدلا من مراقبة الإلكترونات كما يحدث في الساعات الذرية التقليدية.
وتكمن أهمية الابتكار في أن النواة أصغر كثيرا من الذرة وأقل تأثرا بالمؤثرات الخارجية وهو ما يمنح التقنية إمكانات واعدة لتحسين الدقة والاستقرار.
وقد تسهم هذه الساعات مستقبلا في تطوير أنظمة الملاحة، واستكشاف المعادن عبر قياس اختلافات الجاذبية، ودراسة الزلازل، والبحث عن المادة المظلمة.