ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة

ممثل تلفزيون الكويت يقدم تجربة استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير الصورة وبناء شخصيات وبيئات افتراضية بالأعمال التاريخية والتراثية وبرامج الأطفال

ممثل تلفزيون الكويت يقدم تجربة استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير الصورة وبناء شخصيات وبيئات افتراضية بالأعمال التاريخية والتراثية وبرامج الأطفال

عقدت اللجنة الدائمة للبرامج التلفزيونية في اتحاد إذاعات الدول العربية ورشتها المهنية السنوية تحت عنوان (الإنتاج البرامجي والذكاء الاصطناعي) بمشاركة ممثلي الهيئة الأعضاء ومنها تلفزيون الكويت بهدف بحث توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الإنتاج البرامجي من التخطيط والابتكار إلى التنفيذ الفني والتقني وما بعد الإنتاج.واستعرض المشاركون في الندوة من الإعلاميين وخبراء الذكاء الاصطناعي الأدوات التي يمكن توظيفها في البحث والتفريغ والكتابة والتحقق وإنتاج الصور والڤيديو والصوت والمونتاج والنشر حيث تم التأكيد على أن تغير الأدوات لا يغير مسؤولية الصحافي في اختيار الزاوية والتحقق من المعلومات والحفاظ على المعنى.وأكدت المداخلات أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة انخفاض تكلفة الإنتاج إذ قد تتسبب إعادة توليد المشاهد وتعديل التفاصيل والاشتراكات في مصاريف إضافية بما يجعل المسألة أقرب إلى إعادة توزيع تكلفة الإنتاج.وقدم الأستاذ طلال الهيفي من تلفزيون الكويت تجربة الهيئة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير الصورة والديكور وبناء شخصيات وبيئات افتراضية خصوصا في الأعمال التاريخية والتراثية وبرامج الأطفال والأغنيات والمناسبات كما تناول استخدام التقنيات في ترميم الأرشيف وتحسين الصور والصوت والمشاهد القديمة معتبرا أن القيمة الأساسية لا تكمن في استعراض التقنية إنما في توظيفها لخدمة الفكرة والمحتوى والهوية مع بقاء الرؤية الإبداعية لدى المخرج والكاتب والمصمم.من جهته، قدم خبير الذكاء الاصطناعي أيمن الشخاري عرضا حول توظيف التقنيات الذكية في مختلف مراحل الإنتاج بدءا من البحث وكتابة السيناريو وإعداد لوحة القصة مرورا بالتصوير والاستوديوهات والديكورات الافتراضية وصولا إلى المونتاج والصوت والدبلجة وإعادة التأطير والأرشفة والبحث الدلالي.وربط الشخاري الانتقال إلى الاستخدام المؤسسي بتوافر البنية التحتية والبيانات والنماذج المناسبة مع التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة مساعدة وأن القرار النهائي في اختيار المحتوى واعتماده ونشره يبقى بيد الإنسان إلى جانب ضرورة وسم المحتوى المولد واحترام حقوق الصورة والصوت.وعرض حامد المالكي من التلفزيون السعودي نماذج من الإنتاج الهجين الذي يجمع بين العمل البشري وتقنيات الذكاء الاصطناعي من بينها (برومو اليوم الوطني) لعام 2025 وبرنامج «آخر نفس» و«علوم الأولين»، حيث شملت التجارب توليد مشاهد وإعادة بناء بيئات تاريخية وتراثية مع الاستناد إلى صور مرجعية حقيقية للحفاظ على هوية الشخصيات والأماكن.وأثارت المداخلات والتجارب نقاشا عاما حول حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي خاصة في ما يتعلق بالهلوسة ودقة المعلومات وقدرة النماذج على التعامل مع اللغة العربية واللهجات المحلية حيث شدد المشاركون على ضرورة الرجوع إلى المصادر والتحقق من المعلومات وعدم اعتبار الذكاء الاصطناعي مصدرا نهائيا للمعلومة.كما برزت الحاجة إلى بيانات عربية مناسبة لتطوير النماذج وتكييفها مع السياقات المحلية إلى جانب نقاش حول مدى الاعتماد على الخدمات الجاهزة مقابل تطوير نماذج مفتوحة وتكييفها مع احتياجات المؤسسات الإعلامية.وتناول النقاش كذلك الجانب الاقتصادي والبشري إذ لم تتوصل الندوة إلى تقدير موحد لحجم الوفر الذي يمكن أن يحققه الذكاء الاصطناعي بالإنتاج في ظل اختلاف طبيعة الأعمال وعدد عمليات التوليد والمراجعة المطلوبة.وخلصت الندوة إلى تأكيد مشترك من المتداخلين على أن التقنية لا يمكن أن تحل مكان الصحفي أو المخرج وأن الانتقال إلى استخدامها داخل المؤسسات يحتاج إلى تدريب مستمر وبيانات موثوقة ومراجعة بشرية وضوابط تحمي حقوق الصورة والصوت والمعطيات بما يضمن أن تظل التقنية أداة لتعزيز الإنتاج والإبداع لا بديلا عن المسؤولية المهنية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓