هل تكفي 10 دقائق من الجري البطيء لتنشيط الدماغ وتحسين المزاج؟
لا يحتاج الدماغ إلى تمرين شاق ليستفيد من الحركة، إذ تشير دراسة حديثة نشرت في دورية علوم تصوير الأعصاب إلى أن 10 دقائق فقط من الجري البطيء جدا قد تحسن المزاج وتمنح بعض الوظائف العقلية دفعة سريعة. واللافت أن المشاركين لم يبذلوا جهدا مرهقا، بل تحركوا بوتيرة قريبة من المشي السريع تراوحت بين 3 و6 كيلومترات في الساعة.شملت الدراسة 24 شخصا من الأصحاء خضع كل منهم لجلسة جري بطيء على جهاز المشي لمدة 10 دقائق، وأخرى للراحة للمقارنة، مع اختبارات للمزاج والوظائف التنفيذية ومراقبة لنشاط القشرة الجبهية. وأظهرت النتائج تحسنا في الشعور بالراحة والمزاج الإيجابي، وأداء أفضل في اختبار «ستروب» مقارنة بجلسة الراحة.ورصد الباحثون زيادة في نشاط مناطق بالقشرة الجبهية اليسرى ترتبط بالتحكم التنفيذي والانتباه، كما وجدوا ارتباطا بين الحركة الرأسية أثناء الجري وتحسن المزاج، لكنهم اعتبروا النتيجة استكشافية لا تثبت سببية مباشرة، خاصة أن الدراسة لم تقارن الجري بالمشي السريع.ورغم جاذبية النتائج، تبقى التجربة محدودة لصغر عدد المشاركين واقتصارها على جلسة واحدة، فلا تثبت أن عشر دقائق من الجري تعالج الاكتئاب أو اضطرابات التركيز أو تصلح لتعميمها على الجميع. ومع ذلك، تبقى الرسالة بسيطة: النشاط المفيد للدماغ لا يشترط دائما سرعة عالية أو جهدا مرهقا.