«الجودة والاعتماد»: سلامة المرضى ركيزة أساسية لجودة الرعاية الصحية
&cropxunits=450&cropyunits=312&w=600)
عبدالكريم العبداللهأكد مدير إدارة الجودة والاعتماد بوزارة الصحة، د. طلال الفضالة، أن سلامة المرضى تمثل ركيزة أساسية لجودة الرعاية الصحية، وأن قياس سلامة الرعاية المقدمة ومتابعة نتائجها يشكلان نقطة الانطلاق نحو تحسينها.جاء ذلك بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى، الذي يوافق 17 سبتمبر من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار «رعاية مأمونة مدى الحياة»، مسلطا الضوء على سلامة الرعاية المقدمة للمصابين بالأمراض غير السارية والمزمنة.وأوضح الفضالة أن اختيار الأمراض غير السارية محورا لهذا العام يعكس طبيعة الرعاية التي يحتاج إليها المرضى، والتي غالبا ما تمتد لفترات طويلة، وتتطلب متابعة صحية مستمرة عبر تخصصات ومستويات مختلفة من الرعاية، ما يجعل ضمان سلامتها مسؤولية متواصلة طوال رحلة المريض العلاجية.وأشار إلى أن الرعاية الآمنة تبدأ بالوقاية والكشف المبكر والتشخيص الدقيق، وتمتد إلى العلاج الآمن، والاستخدام المأمون للأدوية، والمتابعة والوقاية من المضاعفات، مع ضمان استمرارية الرعاية وسلامة انتقال المريض بين مختلف التخصصات والخدمات الصحية.وأكد أن وزارة الصحة تتبنى منظومة وطنية لمؤشرات الجودة، من خلال البرنامج الوطني لمؤشرات جودة وسلامة الخدمات الصحية، حيث تقاس وتتم متابعة المؤشرات المرتبطة مباشرة بسلامة رعاية المصابين بالأمراض غير السارية، بما يتيح رصد الأداء، وتحديد فرص التحسين، وقياس أثر الإجراءات المتخذة.وأوضح أن مؤشرات رعاية مرضى الجلطات الدماغية تغطي مراحل متعددة من رحلة المريض، بدءا من تلقي الحالات المؤهلة العلاج ضمن النافذة العلاجية، مرورا بفحص البلع وتقييم الحاجة إلى التأهيل، وصولا إلى تثقيف المريض وذويه، وتطبيق إجراءات الوقاية الثانوية عند الخروج.وفي مجال رعاية مرضى السرطان، أشار إلى متابعة مؤشرات تتعلق باكتمال الاستقصاءات التشخيصية، وملاءمة العلاج، والحد من التدخلات أو العلاجات غير الضرورية، إلى جانب مدة الانتظار لبدء علاج سرطان الثدي، باعتبار أن تقديم الرعاية المناسبة في الوقت المناسب أحد الأبعاد الأساسية لسلامة المريض.وأضاف أن المنظومة تشمل كذلك مؤشرات تساعد على تكوين صورة أشمل عن جودة الرعاية المقدمة وسلامتها، من خلال متابعة معدلات الوفيات، وإعادة الدخول إلى المستشفى خلال 30 يوما، ومدة البقاء في المستشفى، إلى جانب مؤشرات سلامة الدواء.وبين أن القيمة الحقيقية للقياس لا تكمن في جمع المؤشرات فحسب، بل في تحليل نتائجها وتحويلها إلى فرص وخطط للتحسين، ثم متابعة أثرها في سلامة المرضى.وشدد في الوقت ذاته على أهمية دعم المبادرات التي تسهم في منع المضاعفات وتحسين النتائج الصحية.كما شدد على أن سلامة المرضى مسؤولية مشتركة بين القيادات الصحية ومقدمي الرعاية والمرضى وأسرهم، مؤكدا أهمية إشراك المريض في خطته العلاجية، وتمكينه من فهم حالته وأدويته، وإتاحة الفرصة له لطرح الأسئلة والإبلاغ عن أي مخاوف تتعلق برعايته.